باريس تتوسط بين دمشق و”قسد” وتعزز جهود التنمية ومكافحة الإرهاب
فرنسا تدرس إعادة أموال رفعت الأسد المحتجزة لديها لدعم التنمية في سوريا، وتعمل على تقريب وجهات النظر بين الحكومة و”قسد”، مع تقديم نصائح لقائد “قسد” بشأن الابتعاد عن حزب العمال الكردستاني (PKK).
برلين – المنشر الإخبارى
فرنسا تلعب دور الوسيط بين الحكومة السورية و”قسد”
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (“قسد”) يمثل أفضل فرصة لتحقيق تعاون مستدام بين الطرفين.
وأشار إلى أن فرنسا تعمل على تقريب وجهات النظر لضمان تطبيق الاتفاق، بما يضمن استمرار مكافحة تنظيم “داعش” وتأمين السجون الواقعة تحت السيطرة المشتركة.
وأوضح المتحدث أن فرنسا تتمتع بعلاقات طويلة الأمد مع “قسد” تمتد لعشر سنوات من العمليات المشتركة ضد الإرهاب، وأنها ستستمر في إيصال الرسائل بين الأطراف لضمان نجاح الاتفاق، رغم التحديات القائمة على الأرض.
نصائح باريس لمظلوم عبدي بشأن حزب العمال الكردستاني
كشفت وزارة الخارجية الفرنسية عن تأكيدها لقائد “قسد” مظلوم عبدي بضرورة الابتعاد عن نفوذ حزب العمال الكردستاني (PKK)، مؤكدة أن الهدف هو تمكين “قسد” من ممارسة دور سياسي مستقل بعيداً عن ضغوط الجماعات المسلحة.
وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن عبدي يرى في الاتفاق مع الحكومة السورية فرصة للتصرف كرجل سياسة، وليس فقط كقائد عسكري، ما يعزز استقرار المنطقة ويقلص فرص الصراع الداخلي.
ماكرون يخطط لزيارة سوريا لدعم الاستثمار والتنمية
أوضح المتحدث أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعتزم زيارة سوريا قريباً، برفقة وفود من شركات استثمارية، بهدف تعزيز فرص التنمية الاقتصادية بعد سنوات من النزاع.
وأضاف أن فرنسا تدعم وحدة وسيادة سوريا، مطالبة إسرائيل باحترام القانون الدولي فيما يتعلق بهضبة الجولان، ومشددة على أن أي تدخل خارجي في شؤون سوريا مرفوض.
وأشار المسؤول إلى استعداد باريس لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين السوريين والإسرائيليين، دون تحديد موعد بعد، لتسوية القضايا العالقة سلمياً.
التحقيق في أحداث السويداء والساحل السوري
فيما يخص أحداث العنف في السويداء والساحل السوري، أكد المتحدث الفرنسي أن الحكومة السورية مطالبة بمحاكمة كل المسؤولين عن الانتهاكات، مع عدم السماح بالإفلات من العقاب.
وذكرت التقارير أن وزارة العدل السورية شكلت لجنة خاصة للتحقيق في أحداث السويداء، وقامت بتوقيف عدد من المسؤولين بوزارتي الدفاع والداخلية بعد ثبوت مخالفات، وإحالتهم للقضاء لاستكمال الإجراءات القانونية.
كما تم تشكيل لجنة وطنية للتحقيق في أحداث اللاذقية، وعقدت أولى الجلسات العلنية لمحاكمة المتورطين في نوفمبر 2025، مع الاستماع لأكثر من 900 شهادة تشمل مسؤولين حكوميين.
أموال رفعت الأسد: خطوة نحو التنمية وإعادة الحقوق للسوريين
كشف المتحدث أن فرنسا تدرس إعادة أموال رفعت الأسد، عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، المحتجزة لديها، بهدف دعم مشاريع التنمية في سوريا وتحقيق أثر مباشر للمواطنين.
وأكد أن المباحثات تركز على تحويل 32 مليون يورو إلى دمشق، وهي أموال ناتجة عن بيع أصول صادرتها المحاكم الفرنسية. وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة الموارد المسلوبة خلال سنوات النظام السابق إلى الشعب السوري وتمويل مشاريع تنموية متفق عليها مع السلطات السورية.










