تحركات مصرية-سعودية استراتيجية لتثبيت الأمن الإقليمي وصد النفوذ الإسرائيلي في البحر الأحمر
القاهرة– 10 فبراير 2026 المنشر الإخباري
تصاعدت التوترات في القرن الإفريقي بعد اعتراف إسرائيل بإقليم “صومالي لاند” المستقل، حيث تحركت كل من مصر والسعودية لتنسيق خطوات أمنية وعسكرية مباشرة في الصومال، وسط تحذيرات القاهرة لإسرائيل وإثيوبيا بشأن التواجد في البحر الأحمر وتأثيره على الاستقرار الإقليمي.
السيسي يرسل رسائل تحذيرية لإسرائيل
وفقًا لتقارير صحيفة “يسرائيل هايوم”، وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رسائل حازمة لإسرائيل وإثيوبيا بشأن الصومال وأمن البحر الأحمر، مؤكداً أن أي تحرك يهدد سيادة الصومال أو المصالح العربية في المنطقة لن يُترك دون رد.
وأضافت الصحيفة أن مصر أعادت نشر قواتها في الصومال، حيث يُقدر عدد الجنود المصريين المنتشرين هناك بنحو 10 آلاف جندي، في خطوة تهدف إلى الرد على الاعتراف الإسرائيلي ودعم استقرار الدولة الصومالية.
السعودية توقع اتفاقًا عسكريًا وأمنيًا مع الصومال
وأبرمت المملكة العربية السعودية اتفاقًا أمنيًا وعسكريًا مع الصومال لتعزيز التعاون في مجالات متعددة، حسبما أعلن وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقيه ونظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، شقيق ولي العهد.
وجاء الاتفاق بعد إلغاء الصومال لاتفاقيات الدفاع السابقة مع الإمارات، بهدف تعزيز الأمن الإقليمي وتحسين الاستقرار في منطقة البحر الأحمر، حسب تصريحات وزارة الدفاع الصومالية ووسائل الإعلام المحلية.
رفض عربي واسع لاعتماد “صومالي لاند”
أوضحت الصحيفة أن السعودية رفضت بشدة الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي، وهو موقف أيدته عدة دول عربية وإسلامية ترى أن “صومالي لاند” جزء لا يتجزأ من الصومال، وتحذر من أن تقسيم الإقليم سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في القرن الإفريقي.
وفي ديسمبر الماضي، اعترفت إسرائيل رسميًا بإقليم “صومالي لاند”، الذي يطل على خليج عدن وجنوب البحر الأحمر، في خطوة أثارت مخاوف القاهرة والرياض من مساعي إسرائيل وضع قدم استراتيجية في مدخل البحر الأحمر.
إثيوبيا بين الاعتراف والتراجع
كانت إثيوبيا قد أبدت اهتمامًا بالحصول على ميناء بحري وعسكري في الإقليم مقابل الاعتراف باستقلاله، قبل أن تتراجع بعد تصاعد التوترات، إلا أن أديس أبابا ما تزال تصر على حقها في الوصول إلى البحر الأحمر، مما يعقد المشهد الإقليمي ويزيد من حساسية الملف.
مصر والسعودية: تعزيز الاستقرار الإقليمي أولوية
يأتي هذا التحرك المصري-السعودي في إطار تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، وحماية مصالح الدول العربية، وتأمين خطوط الملاحة البحرية الحيوية في البحر الأحمر وخليج عدن، في ظل تحديات تنامي النفوذ الإسرائيلي والإثيوبي في المنطقة.










