بغداد، المنشر الاخباري | الأربعاء 11 فبراير 2026، اشتعلت فتيلة التوتر الدبلوماسي بين بغداد وأنقرة اليوم الأربعاء، بعد تصريحات وصفت بـ “المستفزة” لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، مما دفع الخارجية العراقية لاستدعاء السفير التركي وإبلاغه احتجاجا شديد اللهجة.
ماذا قال فيدان وأغضب العراق؟
بدأت الأزمة بعد مقابلة لوزير الخارجية التركي على قناة “CNN التركية” (9 فبراير)، حيث قال وفقا لوسائل إعلام تركية: “على الحكومة العراقية أن تستفيد من تجربة الحكومة السورية وتفرض هيمنتها على أراضيها.. بعد سوريا يأتي دور العراق، وسنذهب إلى هناك أيضا”.
هذه العبارة الأخيرة “سنذهب إلى هناك أيضا”، اعتبرتها بغداد تهديدا مباشرا للسيادة وتدخلا سافرا في الشؤون الداخلية.
رد عراقي حاسم: “لسنا دولة للمقارنة”
خلال استضافة السفير التركي “أنيل بورا إينان”، أكد وكيل الخارجية العراقية محمد حسين بحر العلوم شدد على أن العراق دولة ديمقراطية دستورية ولا يمكن مقارنتها بدول أخرى ذات أنظمة مختلفة (في إشارة لسوريا).
و أكد أن ملف قضاء سنجار شأن وطني خالص، ولن يسمح باستخدام هذا الملف للتأثير السياسي أو العسكري الخارجي، واصفا التصريحات بأنها تسيء للعلاقات الودية وتتجاوز الأعراف الدبلوماسية المعمول بها.
التبرير التركي: “سوء فهم وترجمة”
من جانبه، حاول السفير التركي امتصاص الغضب العراقي عبر تقديم تبرير تقني، موضحا أن تصريحات فيدان “فهمت بشكل غير دقيق نتيجة ترجمة خاطئة”.
حديث الوزير كان يستهدف عناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) حصرا، ولا يمس المواطنين العراقيين أو الشأن الداخلي، مؤكدا أن تركيا تحترم سيادة العراق وملتزمة بسياسة عدم التدخل.
رغم التبرير التركي بـ “خطأ الترجمة”، إلا أن توقيت التصريحات وربط العراق بالسيناريو السوري يعكس ضغطا تركيا متزايدا لتنسيق عمليات عسكرية أوسع داخل الأراضي العراقية، وهو ما ترفضه بغداد بصيغته الحالية متمسكة بـ “الأولويات الوطنية”.









