المنشر الاخباري- الخليج العربي | الأربعاء 11 فبراير 2026، في مشهد يعيد للأذهان ذروة التوترات الدولية، يتشكل الآن في مياه الخليج العربي أحد أكبر عمليات الانتشار العسكري في التاريخ الأمريكي الحديث.
التحشيد العسكري الأمريكي المكثف يأتي عشية احتمالات صدام عسكري وشيك مع إيران، ما يضع المنطقة فوق “فوهة بركان” بانتظار قرار البيت الأبيض.
خيارات ترامب على الطاولة
يرى خبراء عسكريون، من بينهم أمين طرزي، أستاذ الدراسات الاستراتيجية بكلية الحرب التابعة للمارينز، أن هذا الحشد ليس مجرد استعراض للقوة، بل هو “أداة ضغط خشنة” تهدف لانتزاع اتفاق نووي شامل.
ويهدف الانتشار إلى تزويد الرئيس دونالد ترامب بكامل الخيارات العسكرية لتنفيذ تهديداته، خاصة بعد فشل طهران في تقديم تنازلات جوهرية وقمعها الدامي للاحتجاجات الداخلية التي اندلعت في ديسمبر الماضي إثر انهيار العملة.
نيكي هيلي: “لا تكن أوباما الثاني”
في غضون ذلك، تقود نيكي هيلي، السفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة، جبهة “الصقور” في واشنطن، محذرة ترامب من الوقوع في فخ المفاوضات الطويلة.
وقالت في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”:”إما أن تكون نسخة ثانية من أوباما وتمنحهم تخفيفاً للعقوبات لمشاهدة الفوضى تتكرر، أو أن تكون قوياً وتقضي على هذا الخطر في مهده ليكون ذلك إرثك الحقيقي”.
مطالب واشنطن التي تراها هيلي “غير قابلة للتفاوض” الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم، وتفكيك برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن الأذرع والوكلاء في المنطقة، “تحرير” الشعب الإيراني من قبضة النظام.
ترامب: “أفضل الاتفاق.. ولكن”
رغم الحشد العسكري وصيحات الصقور، لا يزال الرئيس ترامب يترك الباب موارباً للدبلوماسية، معلقاً على المفاوضات بقوله: “أنا أفضل التوصل إلى اتفاق، لكن يجب أن يكون اتفاقاً جيداً.. لا أسلحة نووية، لا صواريخ.. كل ما تريدونه”.
هذا التناقض بين لغة “الصفقة” لترامب و”الحسم العسكري” لهيلي، يضع طهران أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما القبول بشروط مذلة تنهي طموحاتها الإقليمية، أو مواجهة آلة عسكرية أمريكية هي الأضخم التي عرفتها مياه الخليج منذ عقود.










