المنشر الاخباري، واشنطن | 11 فبراير 2026 في تصريحات وصفت بأنها “الأكثر حدة” منذ استئناف المسار الدبلوماسي، لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالخيار العسكري المباشر ضد طهران، مؤكدا أن واشنطن لن تتردد في اتخاذ “إجراءات صارمة للغاية” في حال فشل التوصل إلى اتفاق نووي وشيك.
وفي مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، نشرت الثلاثاء، كشف ترامب عن دراسة إرسال حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط، كجزء من استراتيجية “الضغط العسكري المكثف” لمواكبة التوترات المتصاعدة بشأن البرنامج النووي وقمع الاحتجاجات في إيران.
دبلوماسية تحت “فوهة المدفع”
ترامب، الذي يتوقع عقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة الأسبوع المقبل، بدا واثقا من قوة موقفه الميداني، قائلا:”التعزيز العسكري الواسع في الخليج يمنحني أدوات ضغط، ويتيح التحرك بسرعة إذا فشلت المحادثات.. الإيرانيون هذه المرة يريدون بشدة التوصل إلى اتفاق”.
وربط الرئيس الأمريكي بين مرونة طهران الحالية ودروس “حرب الاثني عشر يوما” التي اندلعت في يونيو الماضي، مشيرا إلى أن المفاوضات التي جرت في عمان الجمعة الماضية شهدت نهجا إيرانيا مختلفا، وأضاف: “في المرة السابقة لم يصدقوا أنني سأشن هجوما، لقد غامروا بمقامرة خاسرة”.
محور واشنطن – تل أبيب: التنسيق النهائي
وعلى جبهة الحلفاء، يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء ترامب، في مهمة تهدف لدفع الإدارة الأمريكية لتبني موقف أكثر راديكالية تجاه برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وأكد ترامب أن نتنياهو “غير قلق” من المفاوضات الحالية بل يدعم الوصول إلى اتفاق قوي، مشيرا إلى أن لقاءهما غدا سيتمحور كليا حول “الملف الإيراني”.
تحذيرات إيرانية من “الدور التخريبي”
في المقابل، لم يتأخر الرد الإيراني كثيرا؛ حيث حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، واشنطن مما وصفه بـ “الدور التخريبي الإسرائيلي”. وطالب لاريجاني الجانب الأمريكي بالتحلي باليقظة وعدم السماح لنتنياهو بالتأثير على إطار المباحثات النووية أو جر المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة.
تحليل المنشر الاخباري
تبدو واشنطن وكأنها تعيد هندسة المشهد التفاوضي تحت شعار “التفاوض من موقع القوة المفرطة”. فبينما يلوح ترامب بحاملات الطائرات ويذكر بمرارة “حرب الـ 12 يوما”، يحاول نتنياهو رسم الخطوط الحمراء للاتفاق العتيد، وسط خشية إيرانية من أن تنتهي هذه الجولة بتنازلات قاسية لتجنب ضربة عسكرية ثانية قد تكون أكثر فتكا.










