بكين، المنشر الاخباري| الأربعاء 11 فبراير 2026، في تحرك قد يعيد رسم خارطة النظام المالي العالمي، كشفت تقارير تقنية عن صدور تعليمات صينية صارمة للبنوك الكبرى بمواصلة تقليص حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية.
الخطوة الصينية التي بدأت تظهر آثارها بوضوح خلال الـ 24 ساعة الماضية، دفعت “اليوان” الصيني إلى أعلى مستوياته منذ سنوات، وسط تساؤلات حارقة: هل اقتربت لحظة “الإغراق الشامل” للديون الأمريكية؟
أرقام تتحدث: أدنى مستوى في عقدين
خلفية هذا المشهد ليست وليدة الصدفة، بل هي مسار “تخارج” هادئ ومستمر، في عام 2013، كانت الصين تملك نحو 1.3 تريليون دولار من الديون الأمريكية.
الواقع الحالي انخفضت الحيازات إلى حوالي 682 مليار دولار (حسب بيانات يناير وفبراير 2026)، وهو أدنى مستوى للصين منذ ما يقرب من 20 عاما.
الهدف غير المعلن فك الارتباط بالنظام المالي المتمحور حول الدولار والتحول نحو “نظام احتياطي متعدد” يمنح اليوان سيادة أكبر.
واشنطن “تتجاهل” وبكين “تتحوط”
بينما يسخر المحللون في البرامج المالية الأمريكية (مثل CNBC وبلومبيرغ) من فكرة استخدام السندات كـ “سلاح مالي”، محذرين من أن الصين ستتضرر أيضا من زعزعة استقرار السوق الأمريكية، يبدو أن لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت رأيا آخر؛ حيث لوح بأن واشنطن “ستفعل شيئا بالتنسيق” إذا شعرت بمحاولة لزعزعة استقرار سوق السندات لأهداف سياسية.
وعلى الجانب الآخر، تلتزم بكين الصمت الرسمي، مكتفية بلغة تقنية تتحدث عن “إدارة المخاطر” وتجنب “تركز الأصول”، بينما تواصل بصمت بزيادة مطردة في احتياطيات الذهب كبديل آمن للسندات.
تدويل اليوان حيث دفع الشركاء التجاريين لتسوية المعاملات بالعملة الصينية بدلا من الدولار، وتقليل الاعتماد على الأصول الأمريكية تحسبا لأي صدام مباشر أو عقوبات اقتصادية قد تفرضها واشنطن مستقبلا.
سلاح ذو حدين.. من يصرخ أولا؟
يرى خبراء “المنشر” أن سوق السندات الأمريكية يمثل للصين “فخا ذهبيا”؛ فالتخلي السريع عنها قد يخفض قيمة ما تبقى من احتياطياتها، لكن الاحتفاظ بها يبقي رقبة الاقتصاد الصيني تحت سيف السياسة المالية الأمريكية.
ومع ارتفاع اليوان مؤخرا، يبدو أن إشارات بكين المحسوبة قد بدأت تؤتي ثمارها، مما يعزز سردية “التنويع” ويقلص نفوذ “الأخضر الأمريكي” على قرارات التنين الصيني.
المنشر الإقتصادي – نراقب حركة اليوان وسقوط السندات.








