جولة مزايدة النفط الليبية: Eni وChevron يتصدران الفائزين، TotalEnergies خارج المنافسة
طرابلس – 11 فبراير 2026 – المنشر الإخبارى
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية (NOC) اليوم عن نتائج الجولة الجديدة للمزايدة الدولية لاستكشاف النفط والغاز، والتي تمثل أول جولة من نوعها منذ عام 2008. وقد شملت الجولة 20 كتلة بحرية وبرية، إلا أن المنافسة الفعلية اقتصرت على خمس كتل فقط، بينما لم تصل عروض صالحة للكتل الأخرى أو رفضت لأسباب رسمية.
يأتي هذا الحدث في وقت يسعى فيه الاقتصاد الليبي إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز إنتاج النفط والغاز بعد سنوات من التحديات الأمنية والسياسية. ويظهر تركز العروض على عدد محدود من الكتل وجود فرص استثمارية كبيرة، لا سيما في المناطق البحرية في خليج سرت والمناطق البرية في Cirenaica وحوض مرزق، التي تُعد الأكثر إنتاجية في البلاد.
تفاصيل الكتل الفائزة
• الكتلة البحرية 01: حصل عليها تحالف Eni North Africa-QatarEnergy في المياه شمال شرق ليبيا قبالة خليج سرت، مع التزام بتحقيق 1,000 كيلومتر من المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد و5,300 كيلومتر مربع من المسح الثلاثي الأبعاد خلال أربع سنوات، وحصة أرباح نفطية تصل إلى 40% بعد استرداد التكاليف.
• الكتلة البحرية 07: أُسندت لتحالف Repsol-Turkish Petroleum-Mol في خليج سرت، بنسبة أرباح نفطية 45%، مع خطة استكشافية تشمل 2,300 كيلومتر مربع من المسح الثلاثي الأبعاد.
• الكتلة البرية S4 في Cirenaica: فازت بها Chevron الأمريكية، متفوقة على تحالف TotalEnergies-ConocoPhillips، مع التزام 400 كيلومتر من المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد و1,000 كيلومتر مربع من المسح الثلاثي الأبعاد، وحصة أرباح نفطية 25% خلال خطط تطوير لمدة عامين.
• الكتلة البرية C3 في Cirenaica: فاز بها تحالف Repsol-Turkish Petroleum، مع حصة أرباح نفطية 40% وإجراء 300 كيلومتر مربع إضافية من المسح الثلاثي الأبعاد.
• الكتلة البرية M1 في حوض مرزق: من نصيب الشركة النيجيرية Aiteo، بعد تعديل عرضها من 28% إلى 25%، مع خطة تشمل 600 كيلومتر من المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد و100 كيلومتر مربع من المسح الثلاثي الأبعاد، وفترة تطوير عامين.
تعد هذه الجولة مؤشراً على عودة الاستثمار الأجنبي إلى ليبيا، لا سيما في القطاعات النفطية الاستراتيجية التي تساهم بشكل مباشر في الناتج المحلي الإجمالي وتمويل مشاريع البنية التحتية. ومع انخفاض عدد العروض إلى خمس كتل فقط، يشير ذلك إلى أن الشركات الكبرى تختار بعناية المناطق التي توفر إمكانيات إنتاجية وأمانًا نسبيًا للاستثمار.
كما يعكس هذا التوجه أهمية تطوير الكتل البحرية على طول خليج سرت، الذي يعتبر من أكثر المناطق الواعدة للطاقة، بما في ذلك الغاز الطبيعي والنفط الخفيف، مع إمكانية تعزيز الصادرات عبر المنشآت البحرية الحديثة. ويضيف التوسع في المناطق البرية، مثل Cirenaica وحوض مرزق، بعدًا استراتيجيًا لضمان التنوع الجغرافي لإنتاج الطاقة وتأمين سلاسل التوريد الوطنية.
فرص المستثمرين
بالنظر إلى الحصة المرتفعة من أرباح النفط والجدول الزمني المحدد للاستكشاف والتطوير، فإن هذه الجولة تمثل فرصة للشركات العالمية لزيادة استثماراتها في شمال أفريقيا، مع الاستفادة من تكاليف استكشاف منخفضة نسبيًا مقارنة بأسواق أخرى. كما توفر الكتل البحرية والبريّة فرصة لتعزيز القدرات التقنية، بما في ذلك تطبيق تقنيات المسح الزلزالي المتقدمة والتنقيب عن الغاز والنفط باستخدام تقنيات مستدامة.








