المنشر الاخباري، طهران| الخميس 12 فبراير 2026، كشفت بيانات تتبع الرحلات الجوية وتقارير وكالة “ريا نوفوستي” الروسية، عن تحليق مكثف لطائرات استطلاع أمريكية “عالية التقنية” بالقرب من الحدود والمجال الجوي الإيراني، في خطوة فسرها مراقبون بأنها جزء من الضغط العسكري المباشر الذي تمارسه واشنطن تزامناً مع المفاوضات النووية المتعثرة.
تفاصيل الأجسام المرصودة
أكدت التقارير رصد طائرتين تقومان بعمليات مراقبة دقيقة في مناطق التماس مسيرة بوينغ P-8A بوسيدون ” Boeing P-8A Poseidon” وهي طائرة استطلاع بحري ومضادة للغواصات، انطلقت من قاعدة في البحرين ونفذت دوريات مكثفة فوق مضيق هرمز الاستراتيجي.
ومسيرة MQ-4C ترايتون “MQ-4C Triton ” وهي طائرة بدون طيار متطورة للغاية متخصصة في المراقبة بعيدة المدى، أقلعت من أبوظبي وركزت نشاطها فوق خليج عمان.
سياق التصعيد: “التفاوض تحت أزيز الطائرات”
تأتي هذه التحركات الاستكشافية في ذروة حشد عسكري أمريكي غير مسبوق منذ مطلع عام 2026، حيث تعزز واشنطن وجودها نشر حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” في مياه المنطقة.
وتكثيف طلعات مقاتلات F-35 وF-15E وطائرات الدعم الأرضي A-10، وتفعيل أنظمة Patriot وTHAAD في القواعد المحيطة بإيران.
رسائل واشنطن لـ “طهران” عبر مسقط
ورغم أن البنتاغون يصف هذه الرحلات بـ “الروتينية” في الأجواء الدولية، إلا أن توقيتها يحمل رسائل سياسية حازمة. فبينما تستضيف سلطنة عُمان مفاوضات غير مباشرة، تتمسك إدارة ترامب بلهجة التهديد، محذرة من أن “عدم التوقيع على اتفاق نووي يضمن الاستخدام السلمي للطاقة النووية سيفتح الباب أمام ضربات عسكرية أشد وطأة”.
قراءة المشهد من موسكو وطهران
في المقابل، ترى الدوائر السياسية في طهران وموسكو أن هذه الرحلات ليست مجرد إجراءات روتينية، بل هي محاولة لاستعراض القوة وجمع معلومات استخباراتية نهائية لأهداف محتملة، تحسباً لانهيار المسار الدبلوماسي في أي لحظة.











