القاهرة ترسم “خطوطاً حمراء” لحماية وحدة السودان وترفض التدخلات الخارجية في الصومال
المنشر الاخباري، أديس أبابا | الخميس 12 فبراير 2026،ترأس وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، جلسة وزارية رفيعة المستوى لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بمقره بالعاصمة الإثيوبية، خُصصت لمناقشة تطورات الأوضاع المتسارعة في السودان والصومال، وذلك في إطار الرئاسة المصرية للمجلس خلال شهر فبراير الجاري.
السودان: سيادة “لا تقبل القسمة” وخطوط حمراء واضحة
في كلمة قوية تعكس ثوابت الأمن القومي المصري، شدد الوزير عبد العاطي على أن مصر لن تتهاون في الحفاظ على وحدة واستقرار السودان، مستعرضاً الجهود المصرية للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة:
دعم الشرعية: دعا الاتحاد الأفريقي للتواصل المباشر مع القيادة السودانية الشرعية المتمثلة في مجلس السيادة وحكومة د. كامل إدريس.
الخطوط الحمراء: ذكر الوزير ببيان الرئاسة المصرية (ديسمبر 2025) الذي ربط أمن السودان بالأمن القومي المصري، واضعاً خطوطاً حمراء ضد أي محاولات لتقسيم البلاد.
رفض الانتهاكات: أدانت مصر بشدة جرائم الميليشيات المسلحة، وطالبت بخروج المرتزقة ووقف التدفق غير الشرعي للسلاح إلى الأراضي السودانية.
الملكية السودانية: أكد أن مصر تنفتح على كافة المبادرات شريطة أن تكون “بملكية سودانية خالصة” لمستقبل بلادهم.
الصومال: رفض “مواطئ الأقدام” الأجنبية بالبحر الأحمر
انتقل الوزير إلى الملف الصومالي، مؤكداً أن أمن مقديشو جزء لا يتجزأ من أمن البحر الأحمر وخليج عدن، وموجهاً رسائل حازمة للقوى الإقليمية:
وحدة الأراضي: جدد رفض مصر القاطع لأي محاولات خارجية لتقسيم الصومال أو انتهاك سيادته.
أمن السواحل: أعلن رفض مصر لمحاولات دول “غير مشاطئة” للبحر الأحمر لإيجاد موطئ قدم عسكري لها على سواحل القرن الأفريقي، معتبراً ذلك تهديداً للسلم الإقليمي.
دعم بعثة (AUSSOM): شدد على ضرورة حشد تمويل مستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، لتمكينها من دحر الإرهاب.
مشاركة دولية واسعة وتأييد للرؤية المصرية
شهدت الجلسة حضوراً مكثفاً شمل رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ووزراء خارجية (جيبوتي، كينيا، أنجولا، إثيوبيا، نيجيريا، كوت ديفوار، والكاميرون)، بالإضافة إلى ممثلي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة الإيجاد.
إشادة بالقيادة المصرية: أعربت الوفود المشاركة عن تقديرها البالغ للدور “الحكيم والمتزن” الذي تضطلع به مصر بقيادة الرئيس السيسي في تعزيز دعائم السلم والأمن في القارة، مثمنين الرؤية الاستراتيجية المصرية التي توازن بين الحلول الأمنية ومسارات التنمية.
مخرجات الجلسة:
اختتم المجلس أعماله باعتماد بيانين ختاميّين بشأن السودان والصومال، نصّا على التأكيد المطلق على دعم وحدة وسيادة وسلامة أراضي الدولتين.
ودعم مسار بناء المؤسسات الوطنية الصومالية لمواجهة التطرف، وتجسيد التوافق الأفريقي الذي قادته الرئاسة المصرية للمجلس خلال هذه الدورة الحساسة.











