المنشر الاخباري، أديس أبابا | الخميس 12 فبراير 2026، على هامش قمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة في العاصمة الإثيوبية، عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اجتماعاً ثنائياً مهماً مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، تناول سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية وتنسيق المواقف تجاه التحديات الأمنية في القرن الأفريقي.
زخم رئاسي واصطفاف عسكري تاريخي
أشاد الوزير عبد العاطي بمخرجات زيارة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود للقاهرة في 8 فبراير، معتبراً إياها محطة فارقة في تاريخ العلاقات بين البلدين.
وأبرز وزير الخارجية المصري خلال اللقاء دلالات “الاصطفاف المشرف” للقوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة (AUSSOM)، والذي شهده الرئيس الصومالي بنفسه في القاهرة.
وأكد عبد العاطي أن هذا الاصطفاف يعكس جاهزية واحترافية المؤسسة العسكرية المصرية في الإعداد والتجهيز للمهام الإقليمية، وعمق الروابط بين القاهرة ومقديشو والتزام مصر الصارم بحماية سيادة الصومال.
كما أضافأن الاصطفاف يؤكد دعم مؤسسات الدولة الصومالية في معركتها ضد التطرف لترسيخ دعائم الاستقرار.
رسائل حازمة ضد “الكيانات الموازية”
جدد وزير الخارجية المصري موقف القاهرة الثابت والرافض لأي محاولات لتقسيم الصومال، مشدداً على عدم الاعتراف بأي كيانات موازية تخرج عن الأطر الدولية المعترف بها.
وشدد عبد العاطي على الرفض القاطع لأي خطوات تمس وحدة الأراضي الصومالية، معتبراً إياها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن البحر الأحمر.
دعم مؤسسي وتمويل مستدام
أكد عبد العاطي أن الدعم المصري للصومال لن يقتصر على الجانب العسكري، بل يشمل بناء المؤسسات عبر برامج تدريبية توفرها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي (CCCPA)، وتعزيز التبادل التجاري والاستثمارات التنموية بين البلدين.
وكذلك حشد الدعم العالمي لضمان توفير تمويل “كافٍ ومستدام” لبعثة AUSSOM لتمكينها من أداء مهامها.
الصومال يشكر “الرئاسة المصرية” للمجلس
من جانبه، أعرب وزير خارجية الصومال عن تقدير بلاده العميق لمصر، خاصة لنجاحها في عقد جلسة “مجلس السلم والأمن” الأفريقي تحت رئاستها لمناقشة الأوضاع في الصومال، مثمناً الدور المصري الفاعل في حشد التأييد القاري والدولي لمساندة الدولة الصومالية في هذه المرحلة الدقيقة.











