المنشر الاخباري، واشنطن | الخميس 12 فبراير 2026، كشف تقرير حديث أصدره “معهد العلوم والأمن الدولي” (ISIS)، مدعوماً بصور أقمار صناعية عالية الدقة، عن استنفار هندسي إيراني واسع النطاق لتحصين مجمع أنفاق “جبل كولانج غاز لا” في منطقة نطنز.
وتأتي خطوات تحصين نطنز، وسط تقديرات بأن طهران استغلت “فترة الهدوء” والتأخير في الرد العسكري الأمريكي المحتمل منذ ديسمبر الماضي لجعل منشأتها النووية الأكثر أهمية “شبه مستحيلة الاختراق”.
تحصينات تتفوق على “فوردو” المنكوبة
وفقاً للتحليل الذي نشره “يوناه جيريمي بوب” في صحيفة “جيروزاليم بوست”، تظهر الصور الملتقطة بتاريخ 10 فبراير الجاري نشاطاً مكثفاً يتضمن صب طبقات ضخمة من الخرسانة والتربة والصخور فوق مداخل الأنفاق لامتصاص صدمات الغارات الجوية.
و تقع المنشأة تحت جبل يرتفع 1608 أمتار فوق سطح البحر، مما يوفر حماية طبيعية تزيد بنسبة 50% عما كان يتوفر لمنشأة “فوردو” (التي دُمرت في يونيو 2025 بأسلحة أمريكية خارقة للتحصينات)، وإضافة امتدادات خرسانية للمداخل الشرقية والغربية للسماح بإضافة طبقات حماية إضافية من الصخور والتربة.
هل بدأت “التجهيزات الداخلية”؟
أشار ديفيد أولبرايت، رئيس المعهد، إلى أن وجود آليات ثقيلة مثل الخلاطات والرافعات وشاحنات التفريغ يؤكد أن الموقع لا يزال في مرحلة الإنشاء ولم يدخل الخدمة الكاملة بعد.
ومع ذلك، رصد التقرير تحولاً لافتاً في الشهرين الأخيرين:”ظهور مركبات صغيرة ومغلقة السقف بالقرب من المداخل يشير إلى أن طهران ربما بدأت بالفعل في تجهيز الجزء الداخلي من مجمع الأنفاق بالمعدات الحساسة.”
المخاوف من “القفزة النووية السرية”
رغم دمار معظم مرافق نطنز وفوردو وأصفهان في مواجهة “حرب يونيو 2025″، إلا أن هذا الموقع بالذات (الذي بدأ بناؤه في 2021) نجا من القصف لأسباب غير واضحة.
ويسود القلق حالياً من احتمالية استخدامه لـ تجميع أجهزة طرد مركزي متطورة: بعيداً عن أعين المفتشين الدوليين، وتخصيب اليورانيوم في أعماق لا تصل إليها أقوى القنابل التقليدية، وإنتاج سلاح نووي صغير كـ “ملاذ أخير” للردع في حال استمرار الضغوط.
رهان إسرائيلي وتحدي أمريكي
يرى مراقبون أن إيران تسعى لجعل تكلفة الهجوم الجوي القادم “باهظة” وغير مضمونة النتائج. وفي حين تأمل إسرائيل ألا تكون المنشأة قادرة على استيعاب كافة الأنشطة النووية التي خسرتها إيران، إلا أن استمرار العمل على نقاط الضعف في مداخل الأنفاق جعل المهمة “صعبة للغاية” حتى على القوات الجوية الأكثر تقدماً.










