المنشر الاخباري، الخرطوم | الخميس 12 فبراير 2026، فجّرت الكاتبة السودانية، أميرة كرار، عاصفة من الجدل السياسي والأخلاقي في السودان، عقب نشرها سلسلة مقالات تحت عنوان “من داخل مكتب طمبور”، وجهت خلالها اتهامات “صاعقة” ومباشرة لوالي ولاية وسط دارفور وقائد حركة تحرير السودان، مصطفى تمبور، تتعلق بفساد مالي وأخلاقي ومهني خلف الأبواب المغلقة.
اتهامات “زلزلت” الأوساط السودانية
وصفت أميرة كرار في مقالاتها الوضع داخل مكاتب تمبور بـ”السقوط الوجودي”، زاعمة تحول العمل الإداري والسياسي إلى سوق للمقايضات الرخيصة.
وشملت أبرز اتهامات أميرة كرار لـ طمبور، مقايضة المعلومات بالجسد حيث زعمت وجود ممارسات تتعلق بمنح تسريبات صحفية مقابل “تنازلات جسدية” واستغلال للحاجة.
كما تحدثت أميرة كرار عما وصفته بـ”الاستعباد الوظيفي” واستغلال النفوذ السياسي لتحقيق مآرب شخصية، مؤكده امتلاكها لمستندات وصور وصفتها بـ”الفاضحة” وأموال فاسدة، معلنة استعدادها لتقديمها للقضاء كـ”شاهدة ملك”.
تمبور يكسر الصمت ويقاضي “المعلوماتية”
بعد موجة من الانتقادات والجدل حول ردود فعله الأولية التي وُصفت بالـ”هزيلة”، أعلن مكتب والي وسط دارفور، مصطفى تمبور، رسمياً الشروع في اتخاذ إجراءات قانونية وفتح بلاغ لدى نيابة جرائم المعلوماتية ضد أميرة كرار.
وجاء في بيان المكتب:”هذه الخطوة تأتي لحماية مؤسسات الدولة من حملات التشويه وبث المعلومات المضللة التي تثير البلبلة. الاحتكام للقانون هو المسار الحضاري لمعالجة هذه القضايا مع الاحترام الكامل لحرية التعبير في إطار المسؤولية”.
تضامن صحفي ومطالبات بالشفافية
دخلت القضية منحىً تضامنياً، حيث أيدت الكاتبة وجدان محمد ما جاء في مقالات أميرة كرار، متسائلة في مقال لها: “لماذا لا يحسم القضاء عهر المكاتب؟”، ووصفت صمت المسؤولين في البداية بأنه اعتراف ضمني، مطالبة بضرورة تطهير المكاتب السياسية والإعلامية من “القذارة” التي تتاجر بوجع الوطن.
ويرى مراقبون أن لجوء تمبور للقضاء يضع الكاتبة أميرة كرار أمام اختبار حقيقي لتقديم “الأدلة” التي وعدت بها، في قضية قد تطيح برؤوس سياسية كبيرة إذا ما ثبتت صحة المستندات المزعومة.










