المنشر الاخباري، مسقط | الخميس 12 فبراير 2026، في خطوة تعكس ذروة الحراك الدبلوماسي لخفض التصعيد في المنطقة، كشفت مصادر إيرانية ودولية مطلعة عن تفاصيل استثنائية رافقت زيارة علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى العاصمة العمانية مسقط، والتي تضمنت تسلمه رسالة أمريكية “مكتوبة” وصفت بأنها تحدد القواعد النهائية لجولة المفاوضات الراهنة.
لقاء “نادر” مع السلطان هيثم
خلافا للبروتوكول المعتاد الذي يقصر لقاءات السلطان هيثم بن طارق على رؤساء الدول، استقبل السلطان علي لاريجاني في اجتماع استمر نحو ثلاث ساعات.
وأشارت وكالة “إرنا” الرسمية إلى أن اللقاء بحث “سبل التوصل إلى اتفاق متوازن وعادل”، بينما أكدت مصادر إقليمية أن السلطان قام بدور “الناقل” لرسالة أمريكية مكتوبة تحمل المواقف المحدثة لواشنطن بعد جولة المحادثات غير المباشرة التي عقدت في 6 فبراير الجاري.
وثيقة “مغلفة” تثير التكهنات
أثارت صورة جرى تداولها للقاء لاريجاني مع وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، تظهر فيها “وثيقة مغلفة بالبلاستيك”، موجة من التكهنات بأنها النسخة الفعلية للمقترحات الأمريكية التي سيعود بها لاريجاني إلى طهران.
وفي تصريحات لاحقة أدلى بها لاريجاني لوسائل إعلام (من بينها الجزيرة والتلفزيون العماني)، أكد أن طهران تلقت “موادا مكتوبة” من الجانب الأمريكي عبر الوسيط العماني لدراستها، دون أن ترسل هي رسائل مكتوبة مباشرة.
وشدد لاريجاني على أن التفاوض يقتصر “حصريا” على الملف النووي، مع استبعاد تام لملفات الصواريخ الباليستية أو النفوذ الإقليمي.
وصف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الرسائل بـ”الاستكشافية” وليست مقترحا نهائيا مكتملا حتى الآن.
رمزية “مشهد” واختبار الجدية
عقب مغادرته مسقط وزيارة سريعة للدوحة، توجه لاريجاني مباشرة إلى مدينة مشهد لزيارة حرم الإمام الرضا، وهي خطوة تحمل رمزية دينية وسياسية في الداخل الإيراني، تشير إلى أن نتائج الزيارة باتت الآن على طاولة المرشد الأعلى علي خامنئي لاتخاذ القرار النهائي.
عمان.. القناة الموثوقة مجددا
تأتي هذه الزيارة لتعزز دور سلطنة عمان التاريخي كـ “صندوق بريد” آمن وموثوق بين واشنطن وطهران، في وقت تسعى فيه الأطراف لتجنب أي تصعيد عسكري أمريكي محتمل، بينما تصف طهران المرحلة بأنها “اختبار حقيقي لجدية البيت الأبيض”، محذرة من أن الضغوط الاقتصادية أو العسكرية الموازية قد تنسف المسار الدبلوماسي برمته.













