رسالة حازمة حول دور أوروبا، الرئيس الفرنسي يؤكد ضرورة قوة واستقلالية أوروبا، ويدعو لدعم مستمر لأوكرانيا مع الضغط الاقتصادي على روسيا ومنع أي تراجع أمام التحديات الدولية
ميونيخ – 13 فبراير 2026 المنشر_الاخباري
في كلمة قوية خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، أكد الرئيس إيمانويل ماكرون الفرنسي Emmanuel Macron أن أي مفاوضات للسلام فى أوكرانيا في لن تكون فعّالة بدون دور حاسم لأوروبا. وقال ماكرون: “يمكنكم التفاوض بدون الأوروبيين إذا أردتم، لكن ذلك لن يجلب السلام على طاولة المفاوضات”. وأضاف: “أنا هنا برسالة شجاعة وعزم”، مشددًا على ضرورة أن تكون أوروبا أكثر قوة واستقلالية على الصعيد الدفاعي والدولي.
أوروبا أمام اختبار ذاتي وفرصة لتعزيز القوة
وجه ماكرون رسالة مباشرة إلى القادة الأوروبيين والجمهور الدولي، محذرًا من التشاؤم الداخلي والشكوك التي تعرقل قدرة القارة على المبادرة: “نحن كثيرًا ما نتردد ولا نؤمن بقدراتنا. يجب أن يستلهمنا الجميع وأن يتوقفوا عن النقد غير المبرر”.
وأشار إلى المحادثات الأخيرة بين زعماء أوروبا حول تعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي، داعيًا إلى الاعتزاز بالإنجازات القارية ومواجهة التحديات بروح قوية، بدل الانغماس في السلبية الداخلية.
أوكرانيا: بين مؤشرات السلام وجرائم روسيا
تحدث ماكرون عن الوضع العسكري والإنساني في أوكرانيا، مشيرًا إلى “بوادر لتشكيل السلام”، لكنه حذر من استمرار روسيا في قتل المدنيين، مطالبًا بالحفاظ على الضغط الاقتصادي والسياسي: “يجب مواصلة ضرب أسطول الظل الروسي. الإيرادات الروسية انخفضت بنسبة 25%، ما يوضح أن الإجراءات الاقتصادية تؤتي نتائج ملموسة”.
وأكد أن أي اتفاق سلام يجب أن:
• يحمي أوكرانيا
• يعزز الأمن الأوروبي
• يردع روسيا عن أي محاولات عدوان جديدة
• يمنع إعطاء نموذج سيئ لبقية العالم في كيفية التعامل مع العدوان
الدفاع عن المصالح الأوروبية.. التزام لا يتزعزع
ربط ماكرون دعم أوكرانيا بالدفاع الأوسع عن مصالح أوروبا، محذرًا من أن أي تراجع قد يضع القارة أمام اختبارات مستقبلية. وقال: “إذا أردنا أن تُؤخذ أوروبا على محمل الجد داخليًا وخارجيًا، يجب أن نثبت التزامنا الثابت بالدفاع عن مصالحنا”.
وشدد على أن ذلك يشمل:
• الاستمرار في دعم أوكرانيا
• إزالة الرسوم الجمركية غير المبررة
• رفض المطالب غير العادلة على الأراضي الأوروبية
وأكد: “هذا ما قمنا به وسنستمر فيه”.
القوة والفرص بدل الشكوك والهزيمة
حذر ماكرون من قراءة المرحلة الراهنة كضعف، مشددًا على ضرورة استشراف الفرص: “حيث يرى البعض تهديدات، أرى قوة إرادتنا. حيث يرى البعض الشكوك، أرى فرصًا، لأن أوروبا قوية بطبيعتها ويمكن تعزيز قوتها أكثر”.
ورفض التصريحات التي تشجع أوكرانيا على قبول الهزيمة أو تضعف موقفها الدولي: “هذه خطأ استراتيجي جسيم. الواقع ليس كذلك”.
تحذير لموسكو والعالم
اختتم الرئيس الفرنسي كلمته بتحذير صريح لموسكو والمجتمع الدولي: “سيأتي يوم يتحمل فيه الروس مسؤولية الجرائم التي ارتكبت باسمهم، ويدركون عبثية مبرراتهم والتداعيات المدمرة طويلة المدى على بلادهم، وحتى ذلك الحين لن نلين أو نخفض حذرنا”.









