بيروت، المنشر الاخباري | الجمعة 13 فبراير 2026، شهدت أروقة المحكمة العسكرية في بيروت، أمس الخميس، تحولا جذريا في مسار قضية الفنان فضل شاكر، بعد جلسة استماع تاريخية للشيخ أحمد الأسير بصفته شاهد دفاع رئيسي. الشهادة التي استمرت نحو ساعتين خلف أبواب مغلقة، حملت في طياتها تبرئة مباشرة لشاكر من أخطر التهم التي لاحقته لأكثر من عقد من الزمان.
أبرز مضامين “شهادة البراءة”
أدلى أحمد الأسير بإفادة وصفتها الأوساط القانونية بالـ “منصفة” لشاكر، حيث ركزت على دحض ركيزتي الاتهام الأساسيتين، حيث أكد الأسير أن شاكر لم يدعم جماعته بـ “ليرة واحدة”، مشددا على أن العلاقة كانت دينية محضة ولم تأخذ طابعا تنظيميا.
و شهد الأسير بأن فضل شاكر لم يشارك في “معركة عبرا” عام 2013، بل كان متواجدا في إحدى الغرف لحظة اندلاعها ثم غادر المنطقة، نافيا وجوده في أي خطوط مواجهة.
وكشفت الشهادة أن لجوء شاكر لمحيط الأسير كان بدافع “الحماية” بعد تعرض منزله للحرق وسرقة أمواله وتلقيه تهديدات بالقتل.
فضل شاكر: “ملفاتي مفبركة سياسيا”
في المقابل، تمسك فضل شاكر، الذي يحاكم وجاهيا منذ تسليم نفسه في أكتوبر 2025، بموقفه الدفاعي الصلب. وأكد أمام قوس المحكمة براءته قائلا: “أنا فنان ولم أحمل سلاحا في حياتي ولا أعرف كيفية استخدامه”، معتبرا أن الأحكام الغيابية السابقة التي صدرت بحقه (والتي تراوحت بين 5 و15 عاما) بنيت على ملفات “مختلقة ومسيسة”.
المسار القانوني القادم: هل يقترب إخلاء السبيل؟
تعتزم وكيلة شاكر القانونية، المحامية أماتا مبارك، تقديم طلب إخلاء سبيل في غضون الساعات القادمة، مستندة إلى انتفاء أدلة التمويل والمشاركة القتالية بعد شهادة الأسير.
وأرجأت المحكمة الجلسة إلى 24 مارس 2026 (آذار) لاستكمال الإجراءات، ربما لسماع شهود إضافيين أو المرافعات النهائية.
محامية شاكر (أماتا مبارك) من المتوقع أن تقدم طلب إخلاء سبيل له في الساعات أو الأيام المقبلة، مستندة إلى هذه الشهادة والنفي القاطع.
يحاكم شاكر حاليا وجاهيا في أربعة ملفات أمنية مرتبطة بأحداث عبرا (بعد تسليم نفسه طوعا في أكتوبر 2025 من مخيم عين الحلوة)، بعد أحكام غيابية سابقة (تراوحت بين 5-15 سنة سجنا مع أشغال شاقة بتهم تمويل جماعة مسلحة، تدخل في إرهاب، إلخ).
رغم الحساسية السياسية والطائفية التي تغلف القضية لارتباطها بأحداث صيدا الدامية، إلا أن “شهادة الشاهد الملك” أحمد الأسير وضعت المحكمة أمام واقع قانوني جديد.
ويرى مراقبون أن الطريق بات ممهدا لتسوية قضائية أو حكم بالبراءة في التهم الكبرى، مما قد يعيد “صوت الإحساس” إلى حياته الطبيعية وجمهوره بعد سنوات طويلة من التواري خلف جدران مخيم عين الحلوة.










