القليوبية | الجمعة 13 فبراير 2026 في واقعة صادمة أعادت للأذهان مشاهد الدراما التليفزيونية العنيفة، شهدت قرية “ميت عاصم” التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية بالقاهرة الكبري، جريمة “إذلال علني” بشعة، حيث أقدمت أسرة على اختطاف شاب والتنكيل به وإجباره على ارتداء ملابس نسائية وتصويره، بدعوى “الدفاع عن الشرف”.
تفاصيل “ليلة التنكيل” بقرية ميت عاصم
بدأت المأساة عندما اقتحم نحو 15 شخصاً منزل أسرة الشاب “إسلام” (عامل)، بحثاً عنه بعد علمه بتواجده مع ابنة أحد المتهمين في منزل شقيقته عقب هروبهما معاً بقصد الزواج.
وبحسب اعترافات المتهمين وتحريات أجهزة الأمن، قام الجناة بـ اقتياد الشاب عنوة والاعتداء عليه بالضرب المبرح في أنحاء متفرقة من جسده.
وإجباره على ارتداء “ملابس رقص حريمي” ورفعه على كرسي وسط الشارع أمام المارة، وتصوير الواقعة بالهواتف المحمولة ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي للسخرية منه وكسر كرامته.
تحرك أمني سريع وقرار النيابة
عقب تداول مقطع الفيديو الذي أثار غضباً عارماً ووصف بـ”البلطجة”، رصدت مديرية أمن القليوبية الواقعة فوراً. وبإشراف اللواء أشرف جاب الله، مساعد وزير الداخلية لأمن القليوبية، تم تحديد هوية الجناة وضبط 9 متهمين (بينهم سيدتان).
اعترافات المتهمين:
أقر المتهمون بارتكاب الواقعة، مبررين فعلتهم بأنها “غسل للعار” و”انتقام” لهروب ابنتهم مع الشاب دون موافقتهم.
وقد تحفظت النيابة العامة على الهواتف المستخدمة في التصوير كأدلة جنائية، ووجهت للمتهمين تهماً تشمل استعراض القوة والبلطجة، والإكراه على فعل مشين، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة والتشهير، والاعتداء بالضرب وإحداث إصابات.
صرخة أسرة المجني عليه
من جانبها، كشفت أسرة “إسلام” عن تفاصيل مروعة، مؤكدين أن المتهمين هددوا بإحراق منزلهم إذا حاولوا التدخل لإنقاذ ابنهم. وأشار والدا الشاب إلى أن نية ابنهما كانت “الزواج الشرعي” إلا أن تعنت أسرة الفتاة حول الأمر إلى مأساة إنسانية وانتقام بدائي.
القانون في مواجهة “عدالة الشارع”
تفتح هذه الواقعة الباب مجدداً حول مخاطر “جرائم الشرف” خارج إطار القانون، وخطورة ثقافة الانتقام التي تُحول الخلافات العائلية إلى جرائم جنائية مكتملة الأركان. ويواجه المتهمون عقوبات مغلظة قد تصل للسجن المشدد، خاصة مع اقتران الواقعة بجرائم “البلطجة” والتشهير عبر الإنترنت وفقاً لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.










