المنشر الاخباري، واشنطن | 13 فبراير 2026 أفادت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن أربعة مسؤولين أمريكيين، بصدور أوامر عاجلة لحاملة الطائرات النووية “يو إس إس جيرالد آر فورد” (USS Gerald R. Ford) والمجموعة القتالية المرافقة لها بالتوجه فورا إلى منطقة الشرق الأوسط.
ووفقا للمصادر، فقد تم إبلاغ الطاقم يوم الخميس 12 فبراير بأن خطط العودة قد تغيرت، حيث لن تصل السفينة إلى موانئها الأصلية قبل منتصف إلى أواخر شهر مايو المقبل، مما يمدد فترة انتشارها في البحر بشكل كبير وغير معتاد.
استراتيجية “الضغط الأقصى” تتحول شرقا
تأتي هذه التحركات تنفيذا لتوجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد عزمه إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة لزيادة وتيرة الضغط على طهران. وكان ترامب قد مهد لهذا الإعلان عبر منصته “تروث سوشيال”، بإعادة نشر تقارير حول استعداد البنتاغون لسيناريوهات هجومية محتملة ضد الجمهورية الإسلامية.
مسار السفينة المثيرة للجدل:
البداية: غادرت ميناء نورفولك بفيرجينيا الثلاثاء الماضي.
المهمة السابقة: كان من المقرر توجهها لأوروبا، لكن تم تحويلها للكاريبي للضغط على كاراكاس.
السجل القتالي: شاركت مقاتلاتها في هجوم 3 يناير الماضي على العاصمة الفنزويلية وعملية القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو.
“الوحش البحري”: ما الذي ستأخذه “فورد” إلى الشرق الأوسط؟
تعتبر “يو إس إس جيرالد آر فورد” (CVN-78) أكبر وأقوى سفينة حربية بنيت في تاريخ الجيش الأمريكي، وهي أول تصميم جديد للحاملات الأمريكية منذ 40 عاما.
أبرز قدراتها الفنية والقتالية:
التكنولوجيا الكهرومغناطيسية: مزودة بنظام (EMALS) لإطلاق الطائرات ونظام (AAG) للإيقاف، مما يلغي الاعتماد على البخار ويزيد من كفاءة العمليات.
القوة الضاربة: قادرة على زيادة معدل توليد الطلعات الجوية بنسبة 33% مقارنة بفئة “نيميتز” السابقة، وتحمل ما بين 75 إلى 90 طائرة، بما في ذلك مقاتلات F-35C الشبحية وسوبر هورنت.
المفاعلات النووية: تعمل بمفاعلين من طراز A1B يوفران طاقة كهربائية هائلة ومدى إبحار غير محدود تقريبا لمدة 50 عاما.
ذكاء التصميم: صممت لتعمل بطاقم أقل بنحو 1100 فرد عن الفئات السابقة بفضل الأتمتة، مما يقلل التكاليف ويزيد من الفعالية القتالية.
تأجيل الإصلاحات والجاهزية القتالية
بحسب التقرير، كان البحارة يتوقعون العودة إلى ديارهم خلال أسبوعين، إلا أن المهمة الجديدة ستؤجل عمليات التحديث والإصلاحات الجوهرية التي كانت مقررة للسفينة على ساحل فيرجينيا.
سياق التصعيد: قبل صدور تقرير نيويورك تايمز بساعات، قام الرئيس ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” بإعادة نشر تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال يتحدث عن استعدادات البنتاغون لإرسال مجموعة قتالية ثانية، في إشارة واضحة لاستعداد الجيش الأمريكي لسيناريوهات هجومية محتملة ضد طهران.










