إسطنبول/سجن سيليفري | الجمعة 13 فبراير 2026 في تصعيد سياسي لافت، وجه رئيس بلدية إسطنبول المعتقل، أكرم إمام أوغلو، رسالة حازمة من داخل سجن “سيليفري”، طالب فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بضرورة الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة فورا، مؤكدا أن الهزيمة ستكون بانتظار الرئيس الحالي حال ترشحه مجددا.
رسائل “سيليفري”: الهزيمة القادمة والهروب
وفي ردود مكتوبة لوكالة “رويترز” نقلها فريقه القانوني، قال إمام أوغلو: “نريد انتخابات مبكرة الآن، لكن الرئيس الحالي يرى الهزيمة القادمة ويتهرب من الانتخابات. سيترشح وسيخسر، وتركيا ستكون هي الفائزة”.
وأوضح إمام أوغلو، الذي ينظر إليه كأبرز منافس محتمل لأردوغان، أنه يقضي نحو 18 ساعة يوميا في العمل على قضايا القانونية، ومتابعة مهامه كرئيس للبلدية، والرد على رسائل مؤيديه، رغم القيود المفروضة عليه داخل الفناء الصغير المحاط بالجدران العالية.
المأزق الدستوري وحسابات “الشعب الجمهوري”
يأتي هذا المطلب في وقت لا يفترض فيه إجراء انتخابات قبل عام 2028. إلا أن “حزب الشعب الجمهوري” المعارض يضغط لتقديم الموعد لعدة أسباب:
ولاية ثالثة: يحتاج أردوغان دستوريا إلى انتخابات مبكرة ليتمكن من الترشح لولاية ثالثة، وهو ما يتطلب موافقة 60% من أعضاء البرلمان.
النموذج الاقتصادي: يسعى الحزب المعارض لتقديم نموذج “ديمقراطي اجتماعي” وإنعاش محادثات الاتحاد الأوروبي.
استطلاعات الرأي: تشير أحدث البيانات إلى تقارب شديد في النسب بين حزب العدالة والتنمية والحزب المعارض.
تصعيد قضائي وتعيينات مثيرة للجدل
انتقد إمام أوغلو بشدة ما وصفه بـ “هجوم قضائي” يستهدف إزاحته من الساحة السياسية، مشيرا إلى أن الضغوط تزداد كلما اقتربت “لحظة الهزيمة” للحكومة.
وفي تطور أثار قلق المعارضة، قام الرئيس أردوغان الأربعاء بتعيين أكين جورليك وزيرا للعدل. ويعرف جورليك بكونه المدعي العام الذي طلب سابقا عقوبات بالسجن تصل إلى 2000 عام بحق إمام أوغلو بتهم تتعلق بإدارة “منظمة إجرامية” داخل بلدية إسطنبول، وهي التهم التي يصفها إمام أوغلو بأنها سياسية ومغرضة.
سباق الأمتار الأخيرة
رغم وجوده خلف القضبان، أكد إمام أوغلو أنه “لا يزال يؤمن بالعدالة” وسيمارس حقوقه القانونية كافة للترشح. ومن المتوقع أن يبلغ الصراع ذروته الشهر المقبل مع مثوله مجددا أمام المحكمة، في جلسة قد تحدد مسار مستقبله السياسي، ومسار الانتخابات الرئاسية القادمة التي يتوقع محللون أن يتم استدعاؤها في وقت مبكر من العام المقبل.










