تمويل تاريخي لإعادة الإعمار ومشاريع إنسانية قد يُعلن عنه رسميًا خلال اجتماع واشنطن في 19 فبراير
واشنطن – 14 فبراير 2026 المنشر_الاخباري
أعلن مسؤولان مطلعان لموقع نيويورك تايمز أن دولة الإمارات العربية المتحدة وعدت بتقديم أكثر من مليار دولار لدعم مجلس السلام (Board of Peace)، المبادرة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب (Donald Trump)، والتي تهدف إلى تحسين الوضع الإنساني وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
كما أكدت المصادر أن الولايات المتحدة ستخصص أيضًا أكثر من مليار دولار إضافية لمشاريع المجلس، في خطوة تعكس رغبة واشنطن وأبوظبي في تعزيز الجهود الدولية لدعم السكان المدنيين في القطاع وتوفير بيئة آمنة للمتضررين من الحرب.
مساهمة الإمارات المستمرة في غزة
تعد الإمارات من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية في غزة منذ بداية الحرب الأخيرة، حيث قدمت دعماً غذائياً وطبياً عاجلاً للمدنيين. وفي الأشهر الأخيرة، وفق أربعة مصادر اطلعت على خطط المجلس، شرعت الإمارات في وضع أسس لإقامة وحدات سكنية مؤقتة للفلسطينيين في مدينة رفح (Rafah)، بهدف توفير مأوى للعائلات المشردة نتيجة الهجمات والصراع المستمر، وضمان استقرار حياتهم اليومية خلال فترة إعادة الإعمار.
وتعد هذه المبادرة خطوة غير مسبوقة، خصوصًا في ظل عدم إعلان أي دولة أخرى حتى الآن التزامات مالية لدعم مجلس السلام في غزة.
تفاصيل الدعم الأميركي
تأتي مساهمة الولايات المتحدة في إطار تعزيز الدور القيادي الأميركي في جهود السلام وإعادة الإعمار في غزة، حيث يشمل التمويل مشاريع متعددة مثل:
• إعادة بناء المساكن المدمرة
• توفير مرافق طبية وتعليمية
• دعم البنية التحتية الأساسية
• تمويل برامج للمجتمع المدني والمنظمات الإنسانية
وأكد المسؤولون أن هذه المشاريع ستتم بالتنسيق مع السلطات المحلية لضمان الاستخدام الأمثل للتمويل وتحقيق أكبر أثر ممكن على حياة المدنيين.
الإعلان المتوقع واجتماع واشنطن
من المتوقع أن يتم الإعلان الرسمي عن الالتزامات المالية خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، المقرر عقده في واشنطن (Washington) في 19 فبراير 2026. وسيشهد الاجتماع حضورًا رسميًا من الولايات المتحدة والإمارات، بالإضافة إلى ممثلين عن مؤسسات دولية تعمل في مجال التنمية والمساعدات الإنسانية.
ويهدف الاجتماع إلى وضع خطط عملية لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار، وتحديد أولويات الدعم المالي واللوجستي للسكان المدنيين، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين الدول المانحة والمجتمع الدولي لضمان استدامة المبادرة.
أهمية المبادرة ودورها الاستراتيجي
يمثل دعم الإمارات والولايات المتحدة لمجلس السلام خطوة تاريخية على صعيد الدعم الدولي لإعادة الإعمار (International Reconstruction Support)، ويعكس التزام الدولتين بالتصدي للتحديات الإنسانية والسياسية في غزة.
كما يشكل هذا الدعم جزءًا من التعاون الاستراتيجي بين الإمارات والولايات المتحدة (UAE-US Strategic Cooperation)، الذي يجمع التمويل الفوري مع القدرة على وضع خطط مستدامة للإسكان المؤقت والبنية التحتية الحيوية، بما يسهم في تخفيف آثار الحرب على المدنيين وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
ويرى محللون أن هذه الخطوة ستعزز أيضًا مكانة مجلس السلام كمؤسسة دولية فاعلة، قادرة على جذب دعم إضافي من دول أخرى وإحداث تغيير ملموس على الأرض.
مشاريع مستقبلية لمجلس السلام
من بين المشاريع المزمع تنفيذها ضمن خطة مجلس السلام:
1. إقامة وحدات سكنية مؤقتة في رفح (Temporary Housing in Rafah)
2. توسيع المرافق الطبية والتعليمية (Medical and Educational Facilities Expansion)
3. دعم برامج التوظيف والتدريب للشباب الفلسطيني (Youth Employment and Training Programs)
4. تعزيز البنية التحتية الأساسية مثل المياه والكهرباء والصرف الصحي (Infrastructure Enhancement: Water, Electricity, Sanitation)
5. تقديم مساعدات غذائية عاجلة وبرامج الصحة النفسية للسكان المتضررين (Emergency Food Aid & Mental Health Programs)
وتأمل الإمارات والولايات المتحدة في أن تشجع مساهماتهما الدول الأخرى على تقديم دعم إضافي لضمان نجاح مجلس السلام في تحقيق أهدافه الإنسانية.










