واشنطن، المنشر الاخباري – 14 فبراير 2026، كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية، تصدرتها وكالة “رويترز”، عن استعدادات عسكرية أمريكية غير مسبوقة تستهدف العمق الإيراني، في وقت يواجه فيه المسار الدبلوماسي اختباراً حاسماً. وأكدت المصادر أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وضعت خططاً لعملية عسكرية “مطولة” قد تستمر لأسابيع، متجاوزةً سيناريوهات الضربات الخاطفة.
تصعيد عسكري وتوسيع بنك الأهداف
وفقاً لمسؤولين أمريكيين، فإن الاستعدادات الحالية أكثر تعقيداً وشمولية مما كانت عليه في الصيف الماضي. ولأول مرة، تشير التقارير إلى أن الأهداف لن تقتصر على المنشآت النووية فحسب، بل ستتوسع لتشمل:
مراكز القيادة والسيطرة: استهداف القوات الحكومية والأجهزة الأمنية الإيرانية.
البنية التحتية العسكرية: شل قدرة طهران على الرد الانتقامي.
تعزيزات بحرية: أعلن وزير الدفاع “بيت هيغسيث” عن نشر قوات إضافية، فيما أكد الرئيس ترامب أن مجموعة حاملة طائرات قتالية ثانية في طريقها إلى المنطقة لتعزيز الأسطول المتواجد حالياً في خليج عمان والخليج العربي.
تحذيرات ترامب و”المرحلة الثانية”
أطلق الرئيس دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن واشنطن ستنتقل إلى “مرحلة ثانية” وصفها بأنها ستكون “صعبة للغاية” على طهران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يحظر تماماً امتلاكها لأسلحة نووية.
“إما اتفاق شامل ينهي الطموحات النووية والصاروخية، أو هجوم أشد وطأة مما شهدته إيران الصيف الماضي” – ملخص رسالة البيت الأبيض.
المسار الدبلوماسي: فجوة التوقعات
بالتوازي مع التحشيد العسكري، تستمر الجهود الدبلوماسية المتعثرة:
مفاوضات عُمان: وصف ترامب محادثات الأسبوع الماضي بأنها “جيدة”، لكن الفجوة لا تزال واسعة.
المطالب الأمريكية: وقف كامل لتخصيب اليورانيوم والحد من إنتاج الصواريخ الباليستية.
الموقف الإيراني: يصر وزير الخارجية عباس عراقجي على “الحق في التخصيب” للأغراض السلمية، محذراً من أن طهران لن تتنازل عن هذا الحق حتى لو أدى الأمر إلى المواجهة.
تطورات ميدانية وتقنية لافتة
في خطوة تعكس التحضير لكافة السيناريوهات، أفادت تقارير إعلامية بأن الولايات المتحدة قامت بـ “إرسال محطات ستارلينك سراً إلى داخل إيران”، في خطوة فسرها محللون بأنها محاولة لتأمين اتصال بديل للداخل الإيراني في حال اندلاع صراع وتضرر شبكات الاتصالات التقليدية.
خلاصة المشهد:
المنطقة تعيش حالة من “حبس الأنفاس”؛ فبينما تتواجد الوفود في غرف المفاوضات، تتحرك أساطيل الطائرات والسفن الحربية لتطويق السواحل الإيرانية، مما يجعل احتمالية نشوب صراع إقليمي واسع النطاق هي الأقرب منذ عقود في حال تعثر “صفقة الشهر المقبل”.










