حماس تفتح باب النقاش حول نزع السلاح بالقاهرة مع التركيز على المرحلة الثانية من الاتفاق
القاهرة،14 فبراير 2026 – المنشر الإخباري
دخلت مفاوضات تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلة حرجة، مع انتقال ملف نزع سلاح حركة حماس إلى صدارة النقاشات في العاصمة المصرية القاهرة، في وقت تتجه فيه الأطراف نحو المرحلة الثانية من الاتفاق الهادف لاستعادة الاستقرار بالقطاع.
وفد من حركة حماس، برئاسة خليل الحية، وصل إلى القاهرة لمناقشة تفاصيل تنفيذ الاتفاق ومعالجة ما تصفه الحركة الفلسطينية بـ”الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة”، وفق مصادر فلسطينية مطلعة نقلت عن صحيفة الشرق الأوسط. وأكدت المصادر أن الوفد سيناقش أيضاً ملف نزع السلاح، وهو الملف الذي تعتبره إسرائيل شرطاً أساسياً لأي استقرار بعد الحرب، في حين تحفظت حماس على بعض الشروط وطلبت “نهجاً جديداً” في التعامل مع هذا الملف الحيوي.
دعم التعافي الفلسطيني وأهمية المساعدات الإنسانية
أوضح المصدر أن الأولوية الحالية لحركة حماس تظل “دعم تعافي الشعب الفلسطيني وزيادة المساعدات الإنسانية”، خصوصاً مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، وهو ما يعكس حرص الحركة على مواجهة التحديات الإنسانية والاجتماعية الطارئة على القطاع.
يُعد ملف نزع السلاح النقطة السياسية الأكثر حساسية في المفاوضات، حيث تعتبره إسرائيل شرطاً أساسياً لأي هندسة أمنية مستقبلية في غزة، بينما تخشى حماس أن يؤدي تسليم الأسلحة إلى فقدان كامل لورقتها التفاوضية وشرعيتها الداخلية.
تسارع دبلوماسي بعد لقاء ترامب ونتنياهو
وفي سياق متصل، يأتي التسارع الدبلوماسي بعد الاجتماع الأخير بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعاد إطلاق التنسيق الثنائي لتنفيذ بنود الاتفاق. وأشار محللون فلسطينيون إلى أن واشنطن طرحت خطة تدريجية لمعالجة ملف نزع السلاح، وذلك قبل أيام قليلة من الاجتماع الأول لما يسمى بـ”مجلس السلام” المقرر انعقاده في 19 فبراير بواشنطن.
دور القاهرة في إيجاد صيغة متوازنة
تهدف القاهرة إلى صياغة حلول تخدم مصالح المنطقة والقضية الفلسطينية، مع السعي لموازنة المطالب الإسرائيلية مع الحاجة لتجنب انهيار سياسي واجتماعي في القطاع. وأكدت المصادر الفلسطينية عدم استبعاد اجتماع محتمل بين حركتي حماس وفتح في القاهرة، “إذا أبدت حركة التحرير الفلسطينية الرغبة”، مشددة على أن حماس لم تفرض أي شروط مسبقة.
المرحلة الثانية: إعادة الإعمار وإدارة القطاع
ويُتوقع أن يشكل التقارب الفلسطيني الداخلي عنصراً محورياً في المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي ستتناول قضايا هيكلية تشمل إدارة قطاع غزة وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى تطوير آليات للحكم المحلي وتعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي، بما يضمن تمكين الشعب الفلسطيني ومؤسساته من تجاوز آثار الحرب والصراع الأخير.









