مدريد، المنشر الاخباري | السبت 14 فبراير 2026، تحولت شوارع العاصمة الإسبانية مدريد اليوم السبت إلى ساحة احتجاج كبرى، حيث احتشد نحو 5000 طبيب ومهني طبي أمام مبنى البرلمان ووزارة الصحة، في تظاهرة حاشدة للمطالبة باستقالة وزيرة الصحة الإسبانية “مونيكا غارسيا”، ورفضا للنظام الأساسي الجديد الذي وصفوه بـ “الاتفاق الخائن”.
بوادر “شلل صحي” الأسبوع المقبل
تأتي هذه المظاهرة كشرارة أولى لموجة احتجاجات غير مسبوقة، حيث من المقرر أن يبدأ الأطباء إضرابا وطنيا شاملا لمدة 5 أيام (من الاثنين إلى الجمعة)، وهو الأول ضمن سلسلة من 5 إضرابات كبرى تمتد حتى شهر يونيو المقبل.
لماذا يثور أطباء إسبانيا؟
تتلخص أزمة القطاع الطبي في مدريد والأقاليم ذات الحكم الذاتي في عدة نقاط جوهرية فجرت الغضب حيث يرفض الأطباء مسودة القانون الإطاري الجديد الذي اتفقت عليه الوزارة مع نقابات عامة، مؤكدين أن النص لم يحدث بشكل حقيقي منذ 23 عاما ولا يلبي خصوصية المهنة.
و تصر “لجنة الإضراب” (التي تضم كبرى النقابات الطبية مثل CESM وAMYTS) على ضرورة وجود نظام أساسي “خاص بالأطباء” يعترف بمسؤولياتهم الفريدة وظروف تدريبهم، بعيدا عن صياغات العمل العام.
واشتكى المتظاهرون من عبء العمل الذي يمتد لـ 24 ساعة، وقوائم الانتظار الطويلة، ونقص الموارد الذي يدفع الكفاءات للهجرة خارج النظام الصحي الوطني.
رد الوزيرة: “التماسك أولا”
من جانبها، رفضت وزيرة الصحة مونيكا غارسيا فكرة وضع نظام منفصل للأطباء، معتبرة أن ذلك سـ “يقوض تماسك النظام الصحي ويخلق تفاوتات بين الفئات”. وحثت الوزيرة النقابات على التراجع عن الإضراب، محذرة من أثره السلبي المباشر على المرضى، ودعتهم لاستخدام القنوات البرلمانية بدلا من الشارع.











