مصوع (إريتريا) | السبت 14 فبراير 2026، في ذروة التوترات الإقليمية بالقرن الأفريقي، أحيت دولة إريتريا اليوم السبت، الذكرى السنوية لـ “عملية فنقل” التاريخية، وهي الملحمة العسكرية التي قادت إلى دحر القوات الإثيوبية وتحرير ميناء مصوع الاستراتيجي عام 1990.
إسياس أفورقي أمام ضريح الشهداء
بدأت المراسم الرسمية بوضع الرئيس الإريتري إسياس أفورقي، إكليلاً من الزهور على ضريح الشهداء في منطقة طوالوت بمدينة مصوع.
وتأتي هذه الخطوة تخليداً لأرواح المقاتلين الذين سقطوا في واحدة من أعنف وأهم معارك حرب التحرير الإريترية، والتي مهدت الطريق للاستقلال الكامل في العام التالي.
“فنقل”: المنعطف الذي كسر شوكة الاحتلال
تكتسب “عملية فنقل” (فبراير 1990) رمزية خاصة في الوجدان الإريتري، حيث نجحت الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا في السيطرة على ميناء مصوع، مما قطع خطوط الإمداد الحيوية عن نظام “الدرغ” الإثيوبي آنذاك.
وشكلت العملية بداية النهاية للوجود العسكري الإثيوبي في إريتريا، وأثبتت قدرة المقاتل الإريتري على حسم المعارك البحرية والبرية الكبرى.
دلالات التوقيت: رسائل إلى “أبي أحمد”
يرى مراقبون أن إحياء الذكرى هذا العام يحمل رسائل سياسية موجهة إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، خاصة في ظل الأطماع التي تلمح إليها حكومة أبي أحمد للوصول إلى البحر الأحمر. وتشدد أسمرة من خلال هذه الاحتفالات على أن “السيادة الإريترية على موانئها خط أحمر تعمد بالدماء”، مستحضرةً قيم الصمود والوحدة الوطنية التي تحققت في تسعينيات القرن الماضي.











