المنشر الاخباري، المكسيك | السبت 14 فبراير 2026، أعلنت مجموعة العمل المالي الدولية “فاتف” (FATF)، خلال اجتماع جمعيتها العامة المنعقد في المكسيك، عن إدراج دولة الكويت رسميا ضمن قائمة “الولايات القضائية تحت المراقبة المكثفة”، والمعروفة إعلاميا بـ “القائمة الرمادية”.
ويأتي قرار “فاتف” إدراج دولة الكويت ضمن “القائمة الرمادية” بعد تقييمات استمرت منذ عام 2024، تهدف إلى معالجة نواقص في أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ماذا يعني إدراج الكويت في القائمة الرمادية؟
لا يعني إدراج “فاتف” الكويت على القائمة الرمادية فرض عقوبات مباشرة، بل يشير إلى وجود “نواقص استراتيجية” في الأنظمة المالية للدولة.
ومع ذلك، أكدت منظمة “فاتف” أن الكويت أبدت التزاما سياسيا رفيع المستوى للعمل مع المنظمة وهيئة “مينافاتف” (MENAFATF) لتنفيذ خطة إصلاح محددة زمنيا، مما يجنبها الانزلاق إلى “القائمة السوداء” عالية المخاطر.
خارطة طريق: مطالب “فاتف”من الكويت
رغم إقرار المنظمة بالتقدم الكبير الذي أحرزته الكويت منذ عام 2024، بما في ذلك اعتماد استراتيجية وطنية جديدة، إلا أنها حددت 3 ملفات أساسية تتطلب معالجة فورية الرقابة العقارية وتجارة المعادن عبر تعزيز إبلاغ وكلاء العقارات وتجار المعادن الثمينة عن المعاملات المشبوهة وتوزيع مؤشرات المخاطر عليهم.
وضمان دقة بيانات الملاك الحقيقيين في السجلات الرسمية وتطبيق عقوبات رادعة على المخالفين، وزيادة التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بحركة الأموال والأوراق المالية عبر الحدود.
التأثيرات المتوقعة على القطاع المالي
يرى محللون اقتصاديون أن هذا الإدراج قد يؤدي إلى تدقيق دولي إضافي عبر زيادة إجراءات “العناية الواجبة” (Due Diligence) من قبل البنوك العالمية تجاه المعاملات القادمة من الكويت.
و زيادة التكاليف التشغيلية للمؤسسات المالية لضمان التوافق مع المعايير الدولية الجديدة، الخروج السريع من القائمة (كما فعلت دول خليجية سابقا) سيعزز الثقة الدولية في متانة النظام المالي الكويتي.









