أديس أبابا | السبت 14 فبراير 2026، في تطور عسكري هو الأخطر منذ أربع سنوات، كشفت تقارير ميدانية وصور للأقمار الصناعية عن قيام الجيش الإثيوبي الفيدرالي (ENDF) بنشر تعزيزات عسكرية ضخمة ومعدات ثقيلة نحو إقليم تيغراي، وسط اتهامات متبادلة مع جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF) بالتحضير لجولة جديدة من الصراع المسلح.
ترسانة ثقيلة على أبواب الإقليم
أكدت مصادر استخباراتية ومشاريع رصد التهديدات (مثل Critical Threats) أن عمليات التحشيد بدأت فعلياً منذ 7 فبراير الجاري، حيث تم سحب وحدات قتالية من أمهرا وأوروميا وتوجيهها شمالاً.
وتشمل التعزيزات نشر وحدات مدفعية ثقيلة وأنظمة إطلاق صواريخ متعددة من طراز “BM-21 Grad”.
ورصد ناقلات جند مدرعة من طرازي WZ551 وWZ534، تم تعديل بعضها لتصبح مدافع ذاتية الحركة عيار 122 ملم، وتكثيف طلعات الطائرات بدون طيار (Drones) فوق المناطق الحدودية للإقليم.
كواليس الصدام: تحالفات “الضرورة” والعداء القديم
يأتي هذا التصعيد بعد اشتباكات اندلعت أواخر يناير في مناطق “تسيلمت” و”ألاماتا” المتنازع عليها، لكن المشهد السياسي يبدو أكثر تعقيداً هذه المرة حيث اتهمت أديس أبابا جارتها أسمرة بدعم جبهة تيغراي واختراق الحدود، مطالبة إياها بالانسحاب الفوري.
وتشير تقارير إلى تقارب “مصلحي” مفاجئ بين جبهة تيغراي وإريتريا (رغم عداوتهما التاريخية) لمواجهة طموحات رئيس الوزراء أبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر عبر ميناء “عصب”.
وتعاني الحكومة الفيدرالية من تآكل سيطرتها في إقليم أمهرا لصالح ميليشيات “فانو”، مما جعل تحريك القوات نحو تيغراي مقامرة أمنية كبيرة.
تحذيرات دولية من كارثة إنسانية
حذر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن عودة السلاح الثقيل للواجهة تهدد حياة ملايين المدنيين والنازحين الذين لم يتعافوا بعد من حرب 2020-2022. كما أدت هذه التوترات إلى تعليق رحلات الخطوط الجوية الإثيوبية نحو تيغراي، مما يعيد الإقليم إلى عزلة شبه كاملة.









