الغيضة (اليمن) ، المنشر الاخباري| السبت 14 فبراير 2026، في عملية دقيقة وصامتة هزت أقصى شرق اليمن، أفادت تقارير استخباراتية متقاطعة بمقتل الصومالي عبد الشكور يحيى علي، أحد أخطر أباطرة تهريب الأسلحة في القرن الأفريقي واليمن، إثر غارة جوية نفذتها طائرة بدون طيار في مدينة “الغيضة” بمحافظة المهرة، خلال الساعات الأولى من فجر الجمعة (13 فبراير).
تفاصيل العملية: دقة جوية “غير معلنة”
رغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها، إلا أن نمط العملية —الذي اعتمد على مراقبة تقنية متقدمة واستهداف جراحي— يحمل بصمات العمليات الأمريكية التي تستهدف شبكات الإرهاب العابرة للحدود. وتفيد المعلومات بأن “علي” دخل اليمن عبر الحدود العمانية قبل يومين فقط من الضربة، لتنسيق شحنة لوجستية كبرى.
من هو عبد الشكور يحيى علي؟
يُعد الصومالي عبد الشكور يحيى علي (في العقد الخامس من عمره) “مهندس الصفقات العابرة للأيديولوجيا”، ويمتلك سجلاً حافلاً في الالتفاف على العقوبات الدولية:
وكان عبد الشكور يحيى علي يحمل جوازات سفر مزدوجة ويتنقل بهوية صومالية أصلية وأخرى يمنية مزورة، مما جعله “شبحاً” يصعب تعقبه في خليج عدن والبحر الأحمر.
وعمل “علي” كوسيط حيوي لربط فرعي تنظيم القاعدة في اليمن و حركة الشباب الموالية لتنظيم القاعدة في الصومال، وتسهيل اجتماعات قيادية رفيعة المستوى.
التحالف “البراغماتي” مع الحوثيين: رغم الاختلاف العقائدي، نجح في بناء جسر تهريب للأسلحة (بما فيها طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية المنشأ) من مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن إلى حركة “الشباب” في الصومال.
تداعيات الضربة: هل سقط “العمود الفقري” للتهريب؟
يرى محللون أمنيون أن غياب “علي” يمثل نقطة تحول قد تؤدي إلى شلل مؤقت لحركة الشباب حيث ستواجه الجماعة الصومالية صعوبات بالغة في الوصول إلى الأسلحة المتطورة التي كان “علي” يؤمن تدفقها عبر البحر.
كشف “التحالفات الهجينة” تسلط الضربة الضوء على عمق التعاون الانتهازي بين الوكلاء المدعومين من إيران (الحوثيين) والجماعات السنية المتطرفة (القاعدة والشباب)، مما قد يحفز المجتمع الدولي لتشديد الرقابة البحرية.
تصعيد العمليات السرية تعكس الغارة عودة قوية لسياسة “الاغتيالات الموجهة” في اليمن، وهو ما يثير قلق المنظمات الحقوقية بشأن “الحروب غير المعلنة” والضحايا المدنيين.
مقتل عبد الشكور يحيى علي هو ضربة قاسية لمحور تهريب السلاح الإقليمي، لكن استدامة هذا الانتصار تتوقف على قدرة القوات الدولية (مثل القوات البحرية المشتركة) على سد الفراغ الذي تركه “وسيط الظل”، قبل أن يبرز خليفة جديد في هذه التجارة الدموية.











