بغداد – المنشر الإخباري | 15 فبراير 2026، أصدر رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، اليوم الأحد، توجيها رسميا إلى وزارة الخارجية يقضي باستدعاء سفيرة العراق لدى المملكة العربية السعودية، صفية طالب السهيل، للتحقيق في ملابسات مقطع فيديو متداول اعتبر “إساءة بروتوكولية” لسيادة العراق ومكانة وفده الرسمي.
إجراءات برلمانية عاجلة
ووجه الحلبوسي الدائرة البرلمانية بمخاطبة وزارة الخارجية فورا لضمان مثول السفيرة للتحقيق خلال 48 ساعة. كما أمر بتشكيل لجنة تحقيقية برلمانية لتقييم الحادثة والنظر في مدى مخالفة الأعراف الدبلوماسية المعتمدة، مؤكدا أن الحفاظ على سمعة العراق وهيبة تمثيله الخارجي خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.
خلفية الأزمة: “فيديو الاصطفاف”
اندلعت الأزمة عقب انتشار مقطع فيديو (يعود لتاريخ 13-14 فبراير) يظهر السفيرة السهيل وهي تقدم وفدا عراقيا رفيع المستوى يضم قادة عسكريين (من بينهم قائد قوات الحدود وقائد الشرطة الاتحادية) لمسؤول سعودي كان جالسا، بينما اصطف الوفد العراقي بوضعية الوقوف.
ردود الفعل:
شعبيا، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بموجة غضب، حيث وصف ناشطون وإعلاميون المشهد بـ “المهين” و”الخنوع”، مطالبين بإقالة السفيرة فورا.
سياسيا، اعتبر منتقدون أن طريقة التقديم تخالف البروتوكول المتعارف عليه في اللقاءات الرسمية، والتي تقتضي المساواة في وضعية التحية (الوقوف للجميع).
رد السفارة في الرياض: “المقطع مجتزأ”
من جانبها، سارعت السفارة العراقية في الرياض إلى إصدار توضيح رسمي اليوم الأحد، مؤكدة أن الفيديو المتداول “مجتزأ من سياقه وأسيء تفسيره”.
وأوضحت السفارة في بيانها أن اللقاء كان دعوة استضافة في مقر إقامة السفيرة الرسمي على هامش معرض الدفاع السعودي 2026، مضيفة الجانب العراقي هو “المضيف”، واللقاء جرى بخصوصية اجتماعية ودبلوماسية مألوفة تسبق مأدبة عشاء.
ولفتت الترتيبات تمت وفق الأسبقية الدبلوماسية، ولا توجد أي مخالفة بروتوكولية كما روج لها.
صراع إرادات أم خطأ بروتوكولي؟
يرى مراقبون أن هذا التصعيد البرلماني يأتي في توقيت حساس يتسم بتنامي التعاون (العراقي – السعودي). وبينما يرى البعض أن الحادثة تعكس “ضعفا في التمثيل الدبلوماسي”، يشير آخرون إلى احتمالية وجود “جيوش إلكترونية” منظمة استغلت المقطع لضرب مسار التقارب بين بغداد والرياض أو استهداف السفيرة سياسيا.
وتتجه الأنظار الآن نحو وزارة الخارجية ولجنة التحقيق البرلمانية بانتظار النتائج الرسمية التي ستحدد مصير السفيرة صفية السهيل في منصبها.











