الجنينة– المنشر الإخباري | الأحد 15 فبراير 2026، أعلنت القوات المسلحة السودانية، اليوم الأحد، تنفيذ عملية جوية دقيقة استهدفت مواقع لوجستية تابعة لقوات الدعم السريع عند معبر “أديكونك” الحدودي الحيوي الرابط بين ولاية غرب دارفور ودولة تشاد.
تفاصيل الضربة الجوية
أفادت تقارير ميدانية ومنشورات عسكرية بأن طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني استهدفت مخازن للذخيرة وناقلات وقود تخص قوات الدعم السريع في منطقة المعبر (غرب مدينة الجنينة). وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، تصاعد أعمدة دخان كثيفة وانفجارات ثانوية، مما يشير إلى إصابة أهداف تحتوي على مواد شديدة الانفجار ومحروقات.
الأهمية الاستراتيجية والممر الخلافي
يعد معبر “أديكونك” (القريب من معبر أدري) نقطة ارتكاز استراتيجية وصراع محموم بين الطرفين:
منظور الجيش: يتهم القوات المسلحة قوات الدعم السريع باستغلال الحدود المفتوحة مع تشاد لتهريب العتاد العسكري والإمدادات اللوجستية، بما في ذلك اتهامات متكررة بوجود خطوط إمداد إقليمية تدعم المليشيا في دارفور.
منظور الدعم السريع: تتهم القوات المسلحة بالتعمد في قصف المعابر الحدودية لعرقلة وصول المساعدات الإنسانية والتجارة البينية، مما يفاقم الأزمة المعيشية في الإقليم.
سياق التصعيد في غرب دارفور
تأتي هذه العملية في ظل سيطرة شبه كاملة لقوات الدعم السريع على ولايات دارفور منذ سقوط الفاشر في أكتوبر الماضي، حيث يسعى الجيش السوداني عبر سلاح “المسيرات” إلى إضعاف القدرات الدفاعية واللوجستية للدعم السريع بعيدا عن المواجهات البرية المباشرة.
وشهدت المنطقة الحدودية خلال الشهرين الماضيين حوادث مماثلة، أدت في بعض الأحيان إلى توترات دبلوماسية مع الجانب التشادي، وسط تحذيرات أممية من أن استهداف الممرات الحدودية يهدد حياة ملايين السودانيين الذين يعتمدون على الإغاثة العابرة للحدود، في وقت تجاوز فيه عدد اللاجئين السودانيين في تشاد حاجز المليون شخص.
دلالات عسكرية
يرى مراقبون عسكريون أن لجوء الجيش المكثف للمسيرات (التي تشير تقارير إلى تحديثها مؤخرا) يهدف إلى قطع شريان الإمداد القادم من الغرب، وتضييق الخناق على تحركات الدعم السريع في العمق الاستراتيجي لدارفور، في حرب استنزاف طال أمدها منذ أبريل 2023.











