البقاع– المنشر الإخباري | الأحد 15 فبراير 2026، في تصعيد عسكري لافت بعمق الأراضي اللبنانية، نفذت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة جوية مساء اليوم الأحد، استهدفت سيارة مدنية على طريق (المصنع – مجدل عنجر) في منطقة البقاع الأوسط، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى في صفوف حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية.
تفاصيل الغارة والخسائر
أفادت مصادر لبنانية بأن الغارة استهدفت السيارة مباشرة بالقرب من معبر المصنع الحدودي مع سوريا، مما أدى إلى ارتقاء 4 شهداء واندلاع حريق كثيف في المركبة التي تفحمت بالكامل.
وهرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى الموقع، حيث فرضت القوى الأمنية طوقاً حول المنطقة القريبة من المراكز التجارية والسكنية.
إسرائيل تتبنى: استهدفنا “مسلحي الجهاد”
وأصدر الجيش الإسرائيلي (IDF) بياناً رسمياً أكد فيه تنفيذ الهجوم، مشيراً إلى أنه استهدف “عناصر تابعين لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية” في منطقة مجدل عنجر، واصفاً إياهم بـ”الإرهابيين”، دون الكشف عن هوياتهم أو رتبهم العادية داخل التنظيم.
الموقع والدلالة الاستراتيجية
تكتسب منطقة “مجدل عنجر” أهمية استراتيجية حيث تقع البلدة على الطريق الدولي الذي يربط بيروت بدمشق، وتعتبر الممر الرئيسي لحركة الأفراد والبضائع (عبر معبر المصنع/جديدة يابوس).
وتُعرف المنطقة تاريخياً بأنها ممر لتحركات الفصائل الفلسطينية واللبنانية، مما يجعلها تحت المراقبة الاستخباراتية الإسرائيلية المستمرة.
و تأتي الغارة لتؤكد أن العمق اللبناني والحدود الشرقية لا تزال ضمن دائرة بنك الأهداف الإسرائيلية، رغم تركز العمليات العسكرية بشكل أساسي في الجنوب اللبناني.
ردود الفعل والتوتر الميداني
بينما لم يصدر نعي رسمي من حركة الجهاد الإسلامي حتى اللحظة، يسود التوتر الشديد أرجاء منطقة البقاع، وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الإسرائيلي فوق السلسلة الشرقية.
ويرى محللون أن هذه الضربة قد تفتح الباب أمام موجة جديدة من التصعيد، خاصة وأنها استهدفت فصيلاً فلسطينياً على الأراضي اللبنانية وفي منطقة حيوية جداً للتنقل اللوجستي بين لبنان وسوريا.
يأتي هذا التطور في ظل استمرار المواجهات الحدودية المفتوحة منذ أشهر، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في لبنان ويضع الدولة اللبنانية أمام تحدي ضبط الاستقرار في المناطق الحدودية الحساسة.










