المنشر الاخباري| 15 فبراير 2026، كشف السفير الروسي لدى إسرائيل، أناتولي فيكتوروف، عن تحركات دبلوماسية مكثفة وسرية أجرتها موسكو الشهر الماضي بين إيران وإسرئيل، مؤكداً أن التدخل الروسي جاء بناءً على طلب من الطرفين بهدف منع نشوب صراع عسكري شامل في المنطقة.
قنوات مفتوحة وتنسيق عالي المستوى
وفي مقابلة مع وكالة أنباء “ريا نوفوستي”، شدد فيكتوروف على متانة العلاقات الروسية الإسرائيلية رغم التحديات المعقدة التي فرضتها السنوات الماضية.
وأوضح السفير أن قنوات الاتصال بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
و رئيس الوزراء الإسرائليي بنيامين نتنياهو لا تزال نشطة للغاية، حيث أجرى الطرفان 6 مكالمات هاتفية العام الماضي، كان آخرها مكالمة جرت الشهر الماضي.
وتضمن الاتصالات بين بوتين ونتنياهو تنسيق مؤسساتي لم ينقطع لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية، والتأكيد على الروابط الثقافية بوجود نحو مليوني ناطق بالروسية في إسرائيل، وصفهم السفير بأنهم “رابط لا يمكن قطعه”.
حادثة السفارة الروسية: نجاة موظفين من صاروخ إيراني
في تصريح لافت يعكس خطورة الأوضاع الميدانية، كشف السفير فيكتوروف عن تعرض مبنى تابع للسفارة الروسية لأضرار مادية خلال “حرب الأيام الاثني عشر”.
وأشار السفير إلى أن أحد الصواريخ التي أطلقت من قبل إيران تسبب في تحطيم نوافذ مبنى السفارة، مؤكداً أن عائلة أحد الموظفين نجت بأعجوبة بعد وصولها إلى الملجأ في اللحظة الأخيرة قبل الانفجار، مما حال دون وقوع إصابات بشرية بين الطاقم الدبلوماسي الروسي.
روسيا كـ “ضامن للاستقرار”
تعكس هذه التصريحات محاولة موسكو التموضع كطرف وسيط ومقبول لدى القوى الإقليمية المتصارعة، وقدرتها على إدارة التوازنات الحرجة بين إسرائيل وإيران في ذروة التوترات العسكرية، مستغلة علاقاتها الاستراتيجية مع طهران وقنواتها المفتوحة مع حكومة نتنياهو.
تأتي هذه المكاشفات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات موازية في جنيف ومسقط، مما يضع الدور الروسي كجزء محوري في “خارطة التهدئة” الدولية.










