كشف ملفات إبستين: “الطيار الحقيقي” يثير تساؤلات حول أحداث 11 سبتمبر ويكشف أسرارًا مخفية ورسائل إلكترونية جديدة تكشف شبكة غامضة للجنة الظل وإمكانية التلاعب بالمعلومات الرسمية
واشنطن – المنشر الإخباري
في أحدث التطورات المثيرة للجدل حول ملفات جيفري إبستين، كشفت التسريبات عن وجود بريدين إلكترونيين يثيران أسئلة غامضة حول أحداث 11 سبتمبر 2001، بما في ذلك تساؤل غريب عن “الطيار الحقيقي”، ما أشعل موجة من التكهنات في الأوساط الإعلامية والجماهيرية على حد سواء.
رسائل البريد الإلكتروني المثيرة للجدل
أظهر البريد الأول دعوة صادرة إلى غيسلين ماكسويل للانضمام إلى ما وصف بـ”لجنة الظل” المختصة بدراسة أحداث 11 سبتمبر، وهو أمر غير معتاد لنادي قراءة أو مجموعة بحثية عادية. أما البريد الثاني، والذي يعود لتاريخ 18 سبتمبر 2001، بعد أسبوع واحد فقط من الهجمات، فتضمن تساؤلاً محيّراً: “أين الطيار الحقيقي؟”، ما دفع إلى موجة من التكهنات حول دلالته الحقيقية.
وأشار الصحفي ماريو نوفال عبر منصة “إكس” إلى أن وسائل الإعلام التقليدية تجاهلت الرسائل، على الرغم من أهميتها، قائلًا: “الملفات كانت لتفجر كل غرفة أخبار في البلاد، لكن الإعلام اختار التجاهل حفاظًا على مصالحه”.
لجنة الظل وغموض البريد الثاني
يعود البريد الإلكتروني الأول إلى الصحفي الاستقصائي إدوارد جاي إبستين، المعروف بتشكيكه في الروايات الرسمية حول اغتيال جون كينيدي وتجارة الماس، حيث دعا ماكسويل للانضمام إلى مجموعة خاصة لدراسة النظريات البديلة حول أحداث 11 سبتمبر.
أما البريد الثاني، فهو الأكثر إثارة، حيث يظهر أنه أُرسل من حساب يُعتقد على نطاق واسع أنه يعود للأمير أندرو، استنادًا إلى إشارات مرتبطة بوفاة خادمه في بالمورال، ويطرح السؤال الغامض عن “الطيار الحقيقي” وسط تواصل محدود مع ماكسويل في الأيام الحرجة بعد الهجمات.
محاولات إبستين للتلاعب بالإعلام
توضح الملفات أن إبستين نجح سابقًا في التأثير على التغطية الإعلامية، مستفيدًا من علاقته بمالك صحيفة “نيويورك ديلي نيوز” مورتيمر زوكرمان، لتقليل تأثير المقالات التي تتعلق بتهم سوء المعاملة الموجهة ضد ماكسويل. وتم تعديل المقالات لإخفاء اسم ماكسويل وعدد من الضحايا، ما يظهر قدرته على التحكم في الرأي العام وتأثيره على وسائل الإعلام التقليدية.
فجوة الثقة الإعلامية
تكشف هذه التسريبات عن فجوة ثقة كبيرة بين الجمهور ووسائل الإعلام التقليدية، حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة “سي إن إن” في يناير 2026 أن ثلثي الأمريكيين يعتقدون أن الحكومة الأمريكية تحجب المعلومات المتعلقة بإبستين عمدًا. ويشير تجاهل الإعلام للأسئلة المثيرة في الملفات إلى تعزيز الشكوك المتنامية لدى الجماهير حول الأحداث الحقيقية وراء هجمات 11 سبتمبر.
تدقيق مستقل واستمرار التحقيق
في المقابل، واصلت المنافذ المستقلة مثل DropSite News وDemocracy Now التنقيب في الملفات دون القيود نفسها، مستفيدة من حرية التحقيق خارج دائرة الشركات الكبرى والإعلانات. ويأمل الجمهور في الحصول على إجابات حول طبيعة “لجنة الظل” وما تعنيه عبارة “الطيار الحقيقي”، وسط متابعة دقيقة لمحتويات البريدين الإلكترونيين في السجل العام برقمَي الملفات EFTA00578730 وEFTA00580430.
أسئلة لا تزال بلا إجابة
يطرح البريدان الإلكترونيان تساؤلات حيوية: ما مدى معرفة النخبة والسلطات وقت الهجمات؟ وما الذي كانت تعرفه غيسلين ماكسويل عن الطيارين والمروحية؟ وهل كان هناك تلاعب أعمق بالمعلومات الرسمية؟ بينما لا تزال هذه الأسئلة بلا إجابة، فإن فتح السجلات العامة قد يشكل خطوة مهمة لكشف مزيد من الحقائق حول واحدة من أكثر اللحظات المحورية في التاريخ الحديث.











