رمضان شتوي وأمطار خفيفة … كيف يستعد المصريون لأجواء الأسبوع الأول من الصيام 2026؟
يخيم طقس معتدل نهارًا ومائل للبرودة ليلًا مع فرص أمطار ورياح أحيانًا على أجواء مصر خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان 2026، بما يمنح الصائمين أجواء مريحة بعيدًا عن الحر الشديد مع ضرورة الحذر من تقلبات الطقس خاصة ليلًا وعلى الطرق السريعة.
تتجه أنظار المصريين مع اقتراب شهر رمضان 2026 إلى حالة الطقس المتوقعة خلال الأسبوع الأول من الصيام، خاصة أن الشهر الكريم يأتي هذا العام في أواخر فصل الشتاء ما بين منتصف فبراير ومنتصف مارس، وهو توقيت يختلف تمامًا عن الصورة الذهنية لرمضان الحار التي ارتبطت بالأعوام الماضية.
ووفقًا للحسابات الفلكية، من المرجح أن تبدأ أولى أيام الشهر المبارك في مصر يوم الأربعاء 18 فبراير 2026، مع بقاء الإعلان الرسمي مرهونًا بالرؤية الشرعية لهلال رمضان.
هذا التوقيت يعني أن الصائمين سيستقبلون أسبوعهم الأول في أجواء شتوية مستقرة نسبيًا، لكنها لا تخلو من التقلبات المعتادة في مثل هذا الوقت من العام.
درجات الحرارة: نهار معتدل وليل بارد
تشير تقديرات هيئة الأرصاد الجوية إلى أن درجات الحرارة خلال الأسبوع الأول من رمضان ستكون بعيدة عن أي موجات حرارة، مع بقاء القيم العظمى في نطاق العشرينيات على أغلب الأنحاء.
ففي القاهرة الكبرى والوجه البحري تدور العظمى غالبًا بين 21 و23 درجة مئوية في بداية الشهر، مع عدم تجاوز 25 درجة نهارًا، ما يجعل الإحساس العام بالطقس معتدلًا خلال ساعات الصيام.
أما ليلًا، فتتراجع درجات الحرارة بشكل ملحوظ لتسود أجواء باردة إلى شديدة البرودة، خاصة في الساعات المتأخرة قبيل السحور، وهو ما يستدعي الاحتفاظ بملابس ثقيلة نسبيًا وعدم التسرع في تخفيفها.
وعلى مستوى الأقاليم، تتوقع الأرصاد أن تسجل السواحل الشمالية درجات عظمى أقل من القاهرة ببضع درجات، لتتراوح غالبًا بين أوائل ومنتصف العشرينيات نهارًا، مع برودة أكبر ليلًا بسبب التأثر المباشر بالكتل الهوائية الباردة القادمة من البحر المتوسط.
في المقابل، تميل الأجواء في جنوب البلاد، كالأقصر وأسوان، إلى الدفء النسبي نهارًا، حيث قد تقترب العظمى من 26 إلى 29 درجة مع نهاية الأسبوع الأول، مع بقاء الأجواء مناسبة وغير مرهقة للصائمين مقارنة بفصول الربيع والصيف.
أمطار ورياح: تقلبات طبيعية في أجواء رمضان
ورغم الطابع المريح نسبيًا للطقس، لا تستبعد التنبؤات وجود فرص لسقوط أمطار خلال شهر رمضان، خصوصًا على السواحل الشمالية وبعض مناطق الوجه البحري، مع استمرار فرص الأمطار على البلاد حتى شهر أبريل وفق تقديرات هيئة الأرصاد.
هذه الأمطار المتفرقة قد تمتد أحيانًا للمناطق الداخلية لكن على فترات متقطعة وبحدة أقل، ما يعني أن الطقس لن يتحول إلى عاصف أو شديد الاضطراب في معظم الأيام.
كما يظل نشاط الرياح حاضرًا في المشهد الجوي، حيث تحدث الهيئة في بيانات حديثة عن فترات متقطعة من الرياح النشطة، قد تكون مثيرة للرمال والأتربة على بعض الطرق الصحراوية والمناطق المكشوفة.
هذا النشاط قد يؤثر على مدى الرؤية الأفقية، خاصة للمسافرين على الطرق الطويلة قبل الإفطار أو بعده، ما يستوجب قيادة أكثر حذرًا ومتابعة مستمرة لنشرات الطقس اليومية.
وفي المدن الكبرى، قد يشعر السكان بهبات رياح قوية ليلًا بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة، الأمر الذي يعزز الإحساس بالبرودة أكثر من القيم المسجلة فعليًا على أجهزة القياس.
نصائح للمواطنين في الأسبوع الأول من رمضان
في ضوء هذه المعطيات، تنصح هيئة الأرصاد بعدم الانخداع بفترات الدفء النسبي التي تسبق رمضان، والتريث في تخفيف الملابس، خاصة للأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الذين يتأثرون سريعًا بتغير درجات الحرارة بين الليل والنهار
كما تشدد على أهمية متابعة التحديثات اليومية للحالة الجوية، نظرًا لاحتمال تغير توزيع الأمطار أو نشاط الرياح من يوم لآخر خلال الأسبوع الأول من الصيام.
وعلى الصعيد المجتمعي، يرجح أن تخلق هذه الأجواء الباردة ليلًا والمعتدلة نهارًا حالة من الارتياح بين الصائمين، إذ تسهل درجات الحرارة الحالية أداء العبادات من صيام وصلاة تراويح دون مشقة الحرارة المرتفعة التي عرفها المصريون في سنوات سابقة.
في المقابل، قد يتطلب الأمر قدرًا من التنظيم في الأنشطة الخارجية الليلية، مثل الخروج للسحور أو التنزه بعد الإفطار، مع مراعاة اصطحاب قطع ملابس إضافية لمواجهة البرودة المتوقعة مع تقدم ساعات الليل.
ملامح أسبوع أول «معتدل» في رمضان شتوي
بصورة عامة، تتشكل ملامح الأسبوع الأول من رمضان 2026 في مصر على لوحة جوية يمكن وصفها بأنها شتوية معتدلة: نهار مائل للدفء دون حر، وليل بارد يحتاج لملابس ثقيلة، مع احتمالات قائمة لسقوط أمطار خفيفة ونشاط للرياح على فترات.
هذا المزيج يهيئ لأجواء روحانية هادئة، ويمنح المصريين فرصة للاستمتاع بمظاهر الشهر الكريم بين موائد الإفطار والسحور والتراويح، شريطة الاستعداد الجيد لهذه التقلبات، سواء في اختيار الملابس أو التخطيط للتحرك على الطرق وقت الأمطار والرياح.










