تصريحات ذبيح الله مجاهد تأتي قبيل الجولة الجديدة من المفاوضات الإيرانية–الأمريكية
طهران – المنشر الإخباري
أعلنت حركة طالبان عن موقفها الرسمي تجاه إيران، مؤكدة استعداد أفغانستان للتضامن والتعاون مع طهران إذا تعرضت لأي هجوم من قبل الولايات المتحدة. وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم القائد الأعلى لأفغانستان، ذبيح الله مجاهد، الذي شدّد على قدرة الجمهورية الإسلامية على الدفاع عن نفسها وتحقيق النصر في مواجهة أي عدوان محتمل.
ونقلت وكالة الأنباء الأفغانية “AVA-press” عن مجاهد قوله: “نحن لا نؤيد الحروب والصراعات. ولكن في المرة السابقة عندما وقع هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كانت النتيجة انتصار إيران. وأعتقد أن الأمر سيكون كذلك هذه المرة أيضًا. لأن إيران تمتلك القوة. إيران على حق ولها الحق في الدفاع عن نفسها”.
وأضاف المسؤول الأفغاني: “إذا تلقينا أي طلب، فإن الأفغان مستعدون، في حدود إمكانياتهم، لإبداء التضامن والتعاون مع الشعب الإيراني في حال حدوث صعوبات عسكرية. نأمل ألا تقع حرب بين البلدين”.
سياق التصريحات والتحركات الأمريكية
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، قبيل انعقاد الجولة القادمة من المفاوضات بين الطرفين، المقررة يوم الثلاثاء في جنيف. وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا متبادلاً في التصريحات، حيث حذّرت السلطات الإيرانية من أن رد البلاد سيكون “حازمًا ومؤلمًا” في حال وقوع أي هجوم أمريكي.
من جهته، شدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على تحرك أسطول أمريكي ضخم نحو المياه الإقليمية الإيرانية، معربًا عن أمله في أن توافق طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وإبرام صفقة “عادلة ومنصفة”، تتضمن التخلي الكامل عن الأسلحة النووية.
وكان ترامب قد ذكر أن الولايات المتحدة نفذت في يونيو 2025 ضربات على منشآت نووية إيرانية ضمن عملية أطلقت عليها اسم “المطرقة منتصف الليل”، محذرًا من أن أي هجوم لاحق سيكون “أقوى وأشد”، داعيًا المجتمع الدولي إلى العمل على منع وقوع صراع عسكري واسع في المنطقة.
دعم إقليمي محتمل وتداعيات محتملة
تؤكد تصريحات طالبان الموقف الإقليمي المتضامن مع إيران، في وقت يعاني فيه الملف النووي الإيراني من تصاعد التوترات، ما يجعل المنطقة على شفير أزمة جديدة. ويُنظر إلى استعداد أفغانستان لتقديم الدعم، ولو بشكل محدود، كرسالة رمزية تعكس التحالفات الإقليمية الممكنة في حال تصاعد التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة.
وتتزامن هذه التحركات مع تحذيرات دبلوماسية من مخاطر أي مواجهة عسكرية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية المستمرة على إيران والعقوبات الأمريكية المفروضة عليها منذ سنوات. ويؤكد خبراء أن أي تصعيد عسكري قد يعيد رسم خريطة التحالفات الإقليمية، ويزيد من المخاطر على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
تصريحات ذبيح الله مجاهد تمثل تحوّلًا مهمًا في الخطاب الإقليمي، حيث تتقدم مصالح التضامن والدعم الاستراتيجي على أي حسابات داخلية، مؤكدة أن أي مواجهة مستقبلية مع الولايات المتحدة لن تكون محصورة بإيران وحدها، وأن تحالفات إقليمية قد تلعب دورًا مؤثرًا في مجريات الأحداث. ويستمر العالم في متابعة تطورات المفاوضات الإيرانية–الأمريكية عن كثب، وسط ترقب لتداعيات التصريحات الأخيرة على الساحة الدولية.










