حكومة شرق ليبيا تعلن 17 فبراير عطلة رسمية في ذكرى الثورة الليبية الخامسة عشرة وسط انقسامات سياسية بين الشرق والغرب
طرابلس – 16 فبراير 2026 المنشر_الاخباري
أعلنت الحكومة الليبية في شرق البلاد، ومقرها بنغازي، أن يوم 17 فبراير المقبل سيكون عطلة رسمية بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة للثورة الليبية عام 2011، التي أطاحت بنظام معمر القذافي بعد أكثر من أربعة عقود من الحكم، وأطلقت مرحلة انتقالية لا تزال تواجه تحديات سياسية وأمنية مستمرة.
وجاء الإعلان عبر القرار رقم 35 لسنة 2026 الصادر عن رئيس الحكومة الشرقية أسامة حماد، الذي حدد أن 17 فبراير سيكون “عيدًا رسميًا في جميع المؤسسات العامة”، مع استمرار تقديم الخدمات الأساسية وفق نظام الورديات لضمان استمرارية الخدمات الحيوية دون توقف.
احتفالات متفاوتة بين شرق وغرب ليبيا
سبق القرار إعلان رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، الاحتفال بالذكرى في العاصمة طرابلس، لكن بفعاليات محدودة تتوافق مع حلول شهر رمضان. وتشمل الاحتفالات إقامة الفعاليات بعد صلاة المغرب، مع عروض ضوئية في ساحة الشهداء، ما يعكس حرص الحكومة على الدمج بين البعد التاريخي للثورة والبعد الديني والثقافي للمجتمع.
ومع ذلك، لا تخفي الاحتفالات الرسمية في الشرق والغرب الانقسامات العميقة بين طرفي السلطة الليبية. ففي الشرق، ترتبط الذكرى أيضًا بما يعرف بـ “عملية الكرامة” التي أطلقها الجنرال خليفة حفتر عام 2014، والتي اعتُبرت مرحلة محورية في تكوين المشهد السياسي بعد الثورة، ما يعكس التنافس الرمزي والسياسي المستمر بين قطبي القوة في البلاد.
الذكرى تتزامن مع اغتيال سيف الإسلام القذافي
تأتي الذكرى هذا العام بعد أيام قليلة من اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق، في 3 فبراير بمدينة زنتان على يد مسلحين مجهولين، ما أعاد إشعال الجدل حول المصالحة الوطنية واستمرار الانقسامات السياسية بين الفرقاء الليبيين بعد الثورة.
وتشير التحليلات إلى أن هذه التطورات تجعل من الاحتفال بالذكرى ليس مجرد مناسبة تاريخية، بل حدثًا سياسيًا رمزيًا يعكس التحديات المستمرة التي تواجه العملية السياسية في البلاد.
رمزية 17 فبراير في التاريخ الليبي
يظل يوم 17 فبراير علامة فارقة في تاريخ ليبيا الحديث، إذ يمثل بداية انتفاضة 2011 ضد نظام القذافي، وما تلاها من سقوط الجماهيرية وبدء مرحلة انتقالية مليئة بالتحديات. ويعد الاحتفال بهذه الذكرى فرصة لتسليط الضوء على الانقسامات السياسية بين الشرق والغرب، بينما يحاول كل طرف استثمار الحدث لإبراز دوره في التاريخ الوطني الحديث.
في شرق ليبيا، يشهد الاحتفال إغلاق المؤسسات العامة مع استمرار تقديم الخدمات الأساسية، بينما تتنوع الفعاليات في طرابلس بين عروض ضوئية ومسيرات بعد صلاة المغرب، ما يعكس محاولة المزج بين البعد الوطني والديني والثقافي.
الذكرى الخامسة عشرة للثورة الليبية تأتي في وقت حساس، حيث تتقاطع الأحداث التاريخية مع الوقائع الراهنة مثل اغتيال سيف الإسلام القذافي، لتؤكد أن الانقسامات بين الشرق والغرب ما زالت قائمة، وأن الطريق نحو المصالحة الوطنية لا يزال محفوفًا بالتحديات السياسية والأمنية، رغم مرور أكثر من عقد ونصف على سقوط نظام القذافي.










