علبة السجائر تقفز.. هل يطفئ الغلاء شرارة الإدمان في شوارع مصر؟
تشهد أسعار السجائر في مصر اليوم الإثنين 16 فبراير 2026 موجة ارتفاع رسمية ممتدة، بعد تطبيق زيادات جديدة من الشركات المنتجة، في مقدمتها الشرقية للدخان و«فيليب موريس»، وهو ما انعكس مباشرة على قائمة الأسعار للمستهلك في مختلف المحافظات.
زيادات رسمية تطال السجائر المحليةأقرت الشركة الشرقية للدخان «إيسترن كومباني» مؤخرًا زيادة جديدة بقيمة 4 جنيهات للعلبة على مختلف منتجاتها الشعبية، لتنتقل أسعار أشهر الأنواع من 44 إلى 48 جنيهًا للعبوة الواحدة، في إطار تطبيق تعديلات ضريبة القيمة المضافة وقانون التأمين الصحي الشامل.
ووفق القائمة الرسمية المعتمدة، جاءت أسعار السجائر المحلية اليوم على النحو التالي:
كليوباترا كينج سايز: 48 جنيهًا للعلبة.
كليوباترا سوفت كوين: 48 جنيهًا.كليوباترا بوكس: 48 جنيهًا.كليوباترا سوبر: 48 جنيهًا.مونديال (أحمر – أزرق – سيلفر): 48 جنيهًا.هذه الزيادة تأتي استكمالًا لمسار تصاعدي شهدته أسعار السجائر خلال العامين الماضيين، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والدولار الجمركي، إلى جانب الرسوم والضرائب المقررة على قطاع التبغ.
قفزات في أسعار السجائر الأجنبية
لم تقتصر التحركات السعرية على السجائر المحلية، بل امتدت أيضًا إلى العلامات الأجنبية التي تنتجها أو تسوقها «فيليب موريس مصر» وغيرها من الشركات العالمية، حيث تم إعلان قوائم جديدة بأسعار أعلى بدءًا من 2 فبراير 2026.
ووفق الأسعار الرسمية المتداولة اليوم:
ميريت Merit بجميع أنواعها: 111 جنيهًا للعلبة (بعد أن كانت نحو 105 جنيهات).مارلبورو Marlboro: 102 جنيهًا للعلبة (مقابل نحو 97 جنيهًا سابقًا).مارلبورو كرافتد Marlboro Crafted: 79 جنيهًا للعلبة.إل أند إم L&M: 82 جنيهًا للعلبة (بعد زيادات وصلت إلى 6 جنيهات للعلبة).كما شهدت بعض الأنواع مثل «وينستون» و«كاميل» قفزات إضافية بنحو 6 جنيهات للعلبة، لتصل أسعار كاميل بمختلف أنواعها إلى قرابة 82 جنيهًا وفق ما أكدته شعبة الدخان باتحاد الصناعات.
بدائل التدخين والتبغ المسخنامتدت الزيادات كذلك إلى منتجات التبغ المسخن والبدائل الإلكترونية التي تلقى رواجًا متزايدًا في السوق، حيث أعلنت الشركات المنتجة عن قوائم محدثة لأسعارها.
ووفق أحدث القوائم:
عبوات HEETS بجميع أنواعها: 69 جنيهًا.عبوات TEREA: 82 جنيهًا.عبوات TEREA Capsules: 87 جنيهًا.ويرى مسؤولون في شعبة الدخان أن هذه الزيادات مرتبطة بارتفاع تكاليف الاستيراد ورسوم الجمارك والضرائب على هذه الفئة من المنتجات، إضافة إلى التغيرات في أسعار الصرف وتأثيرها على المكونات المستوردة.
الفروق بين التسعيرة الرسمية وسعر السوق
ورغم وضوح القوائم الرسمية المنشورة من جانب الشركات، ترصد تقارير ميدانية وجود فروق في الأسعار لدى بعض التجار، حيث تُباع بعض الأنواع بزيادات بين 5 و15 جنيهًا فوق السعر الرسمي، خاصة في المناطق التي تعاني نقصًا في المعروض أو احتكارًا جزئيًا للتوزي
بعض أصحاب السوبر ماركت أقروا بأن هذه الفروق تعود أحيانًا لسياسات كبار الموزعين، أو استغلال حالة الطلب المرتفع على السجائر في ظل محدودية البدائل لدى المدخنين.
هذا الوضع يدفع المدخنين إلى البحث عن الأنواع الأرخص ضمن نفس الفئة، أو التحول من السجائر الأجنبية إلى المحلية، في محاولة لامتصاص أثر الزيادة المتتالية على ميزانية الأسرة، بينما تبقى محاولات الإقلاع عن التدخين خيارًا مطروحًا نظريًا لكنه لا يجد صدى واسعًا حتى الآن في الشارع المصري.
تأثير الزيادات على المستهلك والسوق
تمثل الزيادة الأخيرة عبئًا إضافيًا على شريحة واسعة من المدخنين، خاصة في الفئات محدودة ومتوسطة الدخل التي تعتمد بشكل كبير على السجائر الشعبية من إنتاج الشرقية للدخان.
ومع كل زيادة جديدة، تزداد الأصوات المطالِبة بتشديد الرقابة على الأسواق لمنع التلاعب في الأسعار، وضمان الالتزام بالتسعيرة الرسمية المعلنة، إضافة إلى الدعوات الصحية لاستغلال ارتفاع الأسعار كفرصة لتقليل معدلات التدخين وما يترتب عليها من أعباء صحية واقتصادية.
في المقابل، ترى الشركات المنتجة أن الزيادات ضرورة للحفاظ على استمرارية الإنتاج في ظل ضغوط التكلفة والضرائب، مؤكدة أن جزءًا معتبرًا من الزيادة يذهب لصالح حصيلة الدولة من الضرائب والرسوم المقررة على التبغ ومنتجاته.










