واشنطن – المنشر الاخباري| 17 فبراير 2026 في خطوة تعكس جدية الاستعدادات لمواجهة عسكرية محتملة، منح سلاح الجو الأمريكي شركة “بوينغ” عقداً حصرياً لتجديد مخزونه من قنابل GBU-57 المعروفة بـ “المخترق الضخم للتحصينات” (MOP)، وذلك بعد استنزاف الترسانة خلال العملية العسكرية الواسعة “مطرقة منتصف الليل” التي استهدفت المفاعلات الإيرانية في يونيو الماضي.
تجديد المخزون: ضرورة عسكرية قصوى
وفقاً لوثيقة تبرير رسمية نشرها البنتاغون مؤخراً، جاء اختيار “بوينغ” كمصدر وحيد دون مناقصة نظراً لخبرتها التي تمتد لـ 18 عاماً في تطوير هذا السلاح المتخصص. وأكدت الوثيقة أن أي تأخير في توريد هذه القنابل “سيُقوّض جاهزية القوات والردع الاستراتيجي، ويُعيق جهود منع الانتشار النووي”.
وكانت الترسانة الأمريكية قد شهدت نقصاً حاداً بعد استخدام 14 قنبلة من هذا الطراز خلال هجوم “21 يونيو 2025″، حيث قامت 7 قاذفات شبحية من طراز B-2 Spirit باستهداف مواقع نووية شديدة التحصين في “فوردو” و”ناتانز” و”أصفهان”.
مواصفات GBU-57: أقوى سلاح غير نووي في العالم
تعتبر قنبلة MOP السلاح الوحيد القادر على الوصول إلى أسلحة الدمار الشامل المدفونة في أعماق سحيقة، وتتميز بمواصفات مرعبة:
الوزن الإجمالي: 30,000 رطل (حوالي 13.6 طناً).
القدرة الاختراقية: يمكنها اختراق 200 قدم (60 متراً) من الأرض أو 60 قدماً (18 متراً) من الخرسانة المسلحة قبل الانفجار.
الطاقة الحركية: تولد ضربتها طاقة تعادل هبوط طائرة بوينغ 747 ضخمة بسرعة 274 كم/ساعة، مما يضمن تدمير المختبرات ومراكز القيادة تحت الأرض.
“مطرقة منتصف الليل”: اختبار الميدان الأول
مثلت عملية “ميدنايت هامر” (Midnight Hammer) في يونيو 2025 الاستخدام القتالي الأول لهذا السلاح تاريخياً. وبينما أعلن المسؤولون نجاح المهمة في إلحاق أضرار جسيمة بموقع “فوردو”، أشارت تقارير استخباراتية مستقلة إلى أن إيران تحاول ترميم منشآت “ناتانز” و”أصفهان” بوتيرة أسرع من المتوقع، مما دفع واشنطن لتعزيز ترسانتها لضمان القدرة على توجيه ضربات تكميلية إذا لزم الأمر.
رسالة ردع استراتيجي
يأتي إعلان هذا العقد في توقيت حساس تزامناً مع تعثر مفاوضات جنيف، ليرسل رسالة واضحة إلى طهران مفادها أن الخيار العسكري الأمريكي لا يعتمد فقط على الردع الجوي، بل على امتلاك الذخائر التخصصية القادرة على سحق “التحصينات الجبلية” التي تراهن عليها إيران لحماية برنامجها النووي.









