هرجيسا- المنشر الاخباري | الأربعاء، 18 فبراير 2026
أصدرت وزارة الخارجية في أرض الصومال “صوماليلاند”، بيانا شديد اللهجة أدانت فيه تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفة إياها بـ”التدخل السافر وغير المقبول” في شؤونها السيادية وعلاقاتها الدبلوماسية مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
رفض “الوصاية الخارجية”
جاء بيان أرض الصومال ردا مباشرا على تصريحات أردوغان خلال زيارته لأديس أبابا يوم أمس، حيث انتقد بشدة الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال (المعلن في ديسمبر 2025)، معتبرا إياه خطوة تضر بالمنطقة والاتحاد الأفريقي.
بيان حكومة هرجيسا:
أكدت خارجية أرض الصومال أن قرارات السياسة الخارجية في القرن الأفريقي يجب أن تحددها “حكومات وشعوب المنطقة” فقط، دون تدخل من قوى خارجية تسعى لتصدير منافساتها إلى القارة.
و شدد البيان على أن سعي أرض الصومال للاعتراف الدولي هو مسار “سلمي وقانوني” يستند إلى الإرادة الحرة لشعبها، وليس خاضعا لإملاءات أنقرة.
و حثت صوماليلاند تركيا على الامتناع عن أي أعمال أو تصريحات من شأنها تأجيج التوترات الإقليمية، داعية إياها إلى احترام مبادئ السيادة والاحترام المتبادل.
خلفية الصدام: نفوذ أنقرة مقابل “خطوة إسرائيل”
يعكس هذا الصدام الدبلوماسي صراع المصالح المتزايد في المنطقة حيث تدعم أنقرة بقوة وحدة أراضي الصومال (مقديشو) وتربطها بها علاقات عسكرية واقتصادية استراتيجية، مما يجعلها الخصم الأبرز لاستقلال صوماليلاند.
وأحدث اعتراف إسرائيل بصوماليلاند في ديسمبر 2025 هزة في التحالفات التقليدية، حيث اعتبرته تركيا ومصر وقطر والاتحاد الأفريقي تهديدا للأمن القومي الصومالي واستقرار المنطقة.
تصريحات أردوغان من قلب إثيوبيا تعد محاولة للضغط على أديس أبابا لثنيها عن أي تقارب رسمي مماثل مع هرجيسا، خاصة في ظل الطموحات الإثيوبية للوصول إلى البحر عبر موانئ صوماليلاند.










