رئيس استخبارات الحرس الثوري الإيراني: التدخلات الخارجية استهدفت زعزعة الأمن الداخلي وخلق اضطرابات، لكن المحاولة فشلت
طهران – 18 فبراير 2026 – المنشر الإخبارى
كشف الجنرال ماجد خادمي، رئيس جهاز الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني (الباسدران)، عن تورط أجهزة استخبارات من عشر دول في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اندلعت أواخر ديسمبر واستمرت خلال يناير. وأوضح خادمي أن هذه الأجهزة استخدمت أدوات متنوعة، أبرزها وحدة 8200 التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، عبر عدد محدود من المستخدمين الحقيقيين وملايين الحسابات الوهمية على الإنترنت.
وأكد أن بعض الجهات استغلت الشباب ودفعته لارتكاب أعمال عنف، بما في ذلك الحرق والقتل والتمثيل بالجثث، مستخدمة أحيانًا المخدرات والأدوية النفسية.
تحول استراتيجية العدو بعد حرب 12 يومًا
أوضح الجنرال أن بعد الهجوم الإسرائيلي والأمريكي على إيران في يونيو الماضي، تحولت استراتيجية القوى المعادية من الهجوم العسكري المباشر إلى خطة لإحداث الفوضى داخل البلاد بهدف تقويض الوحدة الوطنية. وأضاف أن بعض الأجهزة الأمنية الأجنبية حذرت طهران مسبقًا أن المخطط لم يتوقف عند الهجوم العسكري، بل يركز الآن على إضعاف البلاد داخليًا عبر استغلال الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
أهداف التدخل الخارجي
أوضح خادمي أن خطة العدو تضمنت سبع مراحل أساسية:
1. إشعال مظاهرات واحتجاجات ضد الحكومة.
2. مهاجمة المؤسسات الرسمية وإحداث أضرار مادية وبشرية.
3. استغلال الغضب الشعبي للتأثير على الرأي العام الدولي.
4. تنفيذ عمليات سيبرانية لتخريب البنى التحتية الحيوية والخدمات العامة.
5. إشراك جماعات إرهابية لإحداث اضطرابات داخل المجتمع.
6. الضغط على النظام من خلال التظاهر والمواجهات.
7. استغلال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لتقويض الاستقرار الداخلي.
وأشار الجنرال إلى أن محاولة “خلق الفوضى”، التي وصفها بأنها محاولة انقلابية, فشلت، بسبب غياب أي دعم شعبي لجماعات الإرهاب الداخلية وعدم قدرتها على التحرك بفعالية.
الإجراءات الإيرانية لمواجهة التهديدات
أوضح خادمي أن الحرس الثوري يقوم بعدة إجراءات تحسبًا لأي هجوم محتمل من إسرائيل أو الولايات المتحدة، من بينها:
• المراقبة المباشرة للحدود لمنع أي تسلل محتمل.
• اعتراض شبكات الاتصال التي تديرها أجهزة استخبارات أجنبية وتتحكم في تحركات المحتجين.
حصيلة الاحتجاجات
أسفرت الاحتجاجات عن آلاف الاعتقالات، وبعض المعتقلين يشتبه في تعاونهم مع جهات خارجية. وأفادت منظمة Human Rights Activists News Agency (HRANA) أن عدد الوفيات المؤكدة بلغ 7,015 شخصًا بينهم 226 قاصرًا، بينما تجاوز عدد المصابين المدنيين 25,845.
كما ذكرت مصادر المعارضة أن محكمة إيرانية أصدرت أحكامًا بالإعدام على 14 من المشاركين في الاحتجاجات الأخيرة عبر محاكمات جماعية أُجريت عبر الإنترنت، في خطوة وصفها مراقبون بأنها استمرار لحملة القمع الحكومية.
السياق الأمني والسياسي
تأتي هذه التصريحات في ظل حملة قمع واسعة شنتها الحكومة الإيرانية ضد المحتجين، بما في ذلك اعتقالات جماعية ومحاكمات سريعة، وسط تقارير عن مراقبة دقيقة للشارع واحتواء أي تأثير خارجي على الاستقرار الوطني. وأكد خادمي أن الحرس الثوري يعمل على ضمان الأمن الداخلي وحماية البلاد من أي تدخلات خارجية، مع الاستعداد لأي تحركات عسكرية محتملة من إسرائيل أو الولايات المتحدة.










