انطلقت اليوم الأربعاء الحلقة الأولى من المسلسل المصري «حد أقصى» بطولة روجينا، لتضع المشاهد مباشرة أمام دراما اجتماعية مشوّقة عن زوجين بسيطين يُدفعان فجأة إلى حافة الانهيار بسبب المال والضغط الاجتماعى وغسيل الأموال فى زمن السوشيال ميديا والكاميرات المفتوحة على الجميع.
مواعيد عرض الحلقة الأولى والقنوات الناقلة
تعرضت الحلقة الأولى من «حد أقصى» اليوم الأربعاء على قناة الحياة فى تمام الساعة 12:15 صباحًا، ضمن خريطة مسلسلات الشركة المتحدة لرمضان 2026، مع إعادة أولى فى الساعة 6:30 صباحًا وإعادة ثانية فى 10:45 صباح اليوم نفسه.
كما يبدأ العرض الحصرى على قناة CBC فى الساعة 11:00 مساءً، وفق الخريطة الدرامية الرسمية، لتقديم المسلسل فى توقيت ذروة متأخر يناسب محبى الأعمال التشويقية الثقيلة.
إلى جانب ذلك، يبث المسلسل عبر CBC دراما أيضًا، وتتوفر حلقاته بالتزامن على منصة Watch It الرقمية، ما يتيح للمشاهدين متابعته فى أى وقت خلال اليوم، خاصة أنه من أعمال الـ15 حلقة ذات الإيقاع المكثف.
هذا الانتشار على أكثر من شاشة ومنصة يعكس الثقة فى قدرة العمل على جذب جمهور واسع يبحث عن دراما اجتماعية ممزوجة بالتشويق وقضايا المال والجريمة.
القصة العامة وخلفية المسلسلتدور أحداث «حد أقصى» حول «صباح» (روجينا)، سيدة من طبقة متوسطة تعيش حياة بسيطة مع زوجها «أنور» (خالد كمال)، وتعاني من عدم الإنجاب، ما يضاعف الضغط النفسى والاجتماعى عليها فى بيئة لا ترحم المرأة التى لا تنجب
يحاول زوجها التخفيف عنها بكلمات حانية ودعم معنوى، لكن ضيق الحال يقف حائلًا أمام أى خطوة لتحسين حياتهما، إلى أن تقرر صباح اللجوء إلى حل مالى «غير مريح» عبر علاقة قديمة بموظف بنك يساعدها فى الحصول على قرض كبير بشروط ملتوية.
هذا القرار، الذى يبدو فى لحظته كطوق نجاة لتحسين مستوى المعيشة، يتحول إلى باب جحيم؛ إذ تجد صباح نفسها متورطة تدريجيًا فى شبكة غسيل أموال يديرها أصحاب نفوذ، مستغلين حسابها البنكى كواجهة لتحريك مبالغ ضخمة دون أن تدرك كل أبعاد ما يحدث فى البداية.
مع تصاعد الأحداث، تبدأ الثقة بين صباح وزوجها فى الاهتزاز، وتتضاعف الضغوط الاجتماعية من الأهل والجيران، ليصل الطرفان إلى «حد أقصى» من التحمل، كما يشير عنوان العمل.
المسلسل ينتمى إلى الدراما الاجتماعية التشويقية، ويستثمر تشابك العلاقات والقرارات الصغيرة التى تؤدى إلى كوارث كبيرة، خاصة فى مجتمع مثقل بأزمات اقتصادية.
تفاصيل الحلقة الأولى: واقع بسيط.. وبداية الانهيار
الحلقة الأولى تُقسّم وقتها بين رسم ملامح البيت الصغير لصباح وأنور، وبين بذور الأزمة التى ستنفجر لاحقًا. تظهر صباح فى البداية وهى تحاول تطوير نفسها فى عملها بالعقارات من خلال تعلم بعض الكلمات الإنجليزية عبر الناطق الآلى، مثل «عقار» و«عميل»، فى محاولة بسيطة لرفع مستواها المهنى.
فى المقابل، يجلس زوجها على المقهى مع «سمسم» (أمير عبد الواحد)، الذى يحاول عرض مساعدته عليه لصيانة سيارته، لكن الزوج يرفض، ما يُظهر كرامته وكبرياءه رغم ضيق حاله.
نقطة التحول الأولى فى الحلقة تأتى مع مشاجرة عابرة بين الزوج وشخص صدم سيارته فى الشارع، يتطور فيها النقاش إلى اشتباك لفظى وجسدى محدود، يلتقطه أحد المارة بهاتفه المحمول ويصوّره وينشر الفيديو على السوشيال ميديا.
بعد ساعات، تصل سيارة شرطة وتلقى القبض على زوج صباح بتهمة «بلطجة وفتوة»، اعتمادًا على الفيديو المنتشر، دون النظر للسياق الكامل للموقف، ليجد الرجل نفسه فجأة فى خانة المتهم بدلاً من كونه صاحب حق.
الحلقة الأولى، بهذا البناء، توصل رسالة واضحة عن خطورة «الحد الأقصى» من المراقبة الرقمية، حيث يتحول الهاتف المحمول إلى أداة حكم اجتماعى وقانونى مختزل، وتصبح العيون اللماحة على الشاشات أخطر من أعين الكاميرات التقليدية.
وبين هذا كله، تُزرع إشارات أولى إلى قرار صباح المالى وعلاقتها القديمة بموظف البنك، دون كشف كل التفاصيل، لتهيئة المسرح لانتقال الأزمة من مستوى الشارع إلى مستوى البنوك والعصابات.
الأبطال وصناعة العمل
تقود روجينا بطولة «حد أقصى» فى دور صباح، وتشاركها البطولة مجموعة من الأسماء البارزة، منهم محمد القِس، خالد كمال، مريم أشرف زكى، وأمير عبد الواحد، إلى جانب ظهور شخصيات ثانوية تعكس شرائح اجتماعية مختلفة.
المسلسل من تأليف هشام هلال، أحد الأسماء المعروفة فى الكتابة التشويقية والاجتماعية، وإخراج مايا أشرف زكى فى أول تجربة إخراجية طويلة لها فى الدراما الرمضانية، وهو ما يضيف بعدًا إنسانيًا خاصًا للعلاقة بين المخرجة وبطلة العمل روجينا.
ينتمى العمل لمسلسلات الـ15 حلقة، ما يمنحه ميزة الإيقاع السريع وتكثيف الأحداث دون حشو، ويجعله أقرب إلى دراما «الجرعة المركزة» التى تناسب جمهور المنصات الرقمية والجمهور الذى لا يميل للإطالة.
ومع تركيزه على قضايا غسيل الأموال، وضغوط الطبقة الوسطى، وسلطة الصورة فى زمن السوشيال ميديا، يبدو «حد أقصى» مرشحًا لأن يفتح نقاشات واسعة حول الثقة والستر والسمعة، وكيف يمكن لقرار واحد أو فيديو واحد أن يضع الإنسان عند حافته القصوى.










