عرضت الليلة الأربعاء الحلقة الأولى من المسلسل المصري الجديد «درش» بطولة مصطفى شعبان، فى انطلاق سباق دراما رمضان 2026، وسط ترقّب جماهيري كبير لما يحمله العمل من أجواء شعبية مشوّقة وقصة قائمة على فقدان الذاكرة وتضارب الهويات.
مواعيد عرض الحلقة الأولى والقنوات الناقلة
تنطلق الحلقة الأولى من «درش» الليلة عبر قناة ON فى تمام الساعة 11:00 مساء بتوقيت القاهرة، فى واحد من المواعيد الأكثر جذبًا للمشاهدين بعد انتهاء ذروة المسلسلات الرمضانية على الشاشات الأخرى
وتُعاد الحلقة على قناة ON فى الساعة 7:45 صباحًا، ما يمنح الجمهور فرصة متابعة العمل فى توقيت صباحى لمن لم يتمكن من مشاهدته ليلًا.
أما على قناة ON Drama، فيُعرض المسلسل فى الساعة 8:30 مساء، مع ثلاث إعادات على مدار اليوم فى الخامسة والربع صباحًا، التاسعة صباحًا، ثم الواحدة ظهر اليوم التالى، ليظل حاضرًا فى أكثر من نافذة زمنية.
كما يتوافر المسلسل عبر منصة Watch It الرقمية فى حوالى الساعة الثامنة والنصف مساء، بما يعكس توجه صنّاع العمل لاستهداف جمهور المنصات بجانب مشاهدي التليفزيون التقليدي.
قصة المسلسل وبناء الحلقة الأولى
تدور أحداث «درش» فى إطار دراما شعبية مشوّقة حول عامل عطارة يعود إلى الحارة بعد غياب ليكتشف أن حياته لم تكن كما يظن، وأنه عاش أكثر من حياة مزدوجة بين الماضى والحاضر، بما يفتح الباب لصراعات متشابكة على مستوى الهوية والعلاقات والمصالح.
ومن زاوية أخرى تقدّم بعض المنصات قصة المسلسل من منظور أكثر تشويقًا، حيث يدور العمل حول توأمين يتعرّض أحدهما لحادث يعرضه لفقدان الذاكرة، ليبدأ رحلة بحث شاقة عن ماضيه وذاته وسط سلسلة من المفاجآت والأسرار.
الخط الدرامي المرتبط بفقدان الذاكرة لا يتوقف عند حدود المعاناة الشخصية للبطل، بل يتحول إلى محرك أساسي للصراع، إذ يجد البطل نفسه فى مواجهة خصوم قدامى لا يتذكرهم، بينما يحتفظون هم بكافة خيوط الماضي، وهو ما يمنح الحلقة الأولى أرضية صلبة للانطلاق نحو عالم من الشك والالتباس.
وتُوظَّف الحارة الشعبية والعطارة والأجواء اليومية كخلفية إنسانية تكشف الفارق بين صورة البطل فى عيون أهل منطقته وصورته الجديدة وهو بلا ذاكرة يحاول إعادة تركيب حياته من الصفر.
أبرز أحداث الحلقة الأولى وتقديم الشخصيات
الحلقة الأولى تقدّم تعريفًا سريعًا بالبيئة الشعبية التى تدور فيها الأحداث، مع التركيز على شخصية «درش» كبطل يحمل ملامح الرجل المكافح الذى تربطه علاقة قوية بابنه قبل أن تنقلب حياته رأسًا على عقب.
وتشير تقارير فنية إلى أن البداية تشهد مشهدًا صاخبًا لـ«خناقة» فى الحارة تتورط فيها المعلمة توحيدة، التى تجسّدها الفنانة عايدة رياض، مع زوج ابنة أحد الشخصيات، قبل أن يتدخل «درش» لفضّ النزاع، فى تقديم مبكر لصورة البطل المتدخل فى مشاكل الآخرين داخل الحارة.
هذا التدخل لا يظهر فقط شهامة الشخصية، بل يمهّد أيضًا لصراع أوسع بينه وبين بعض أهل المنطقة، بما يخلق توترًا مبكرًا فى الحلقة الأولى ويبتعد عن نمط الافتتاحيات الهادئة فى كثير من الأعمال.
فى الوقت ذاته، يبدأ العمل فى زرع خيوط الغموض حول ماضي «درش» وتوأمه وعلاقتهما بالعالم الخارجى، دون كشف كل الأوراق دفعة واحدة، حتى يحتفظ بجاذبية التشويق للحلقات القادمة.
ويبدو واضحًا أن الحلقة الأولى تسعى لموازنة تقديم الشخصيات الرئيسية مع إطلاق شرارة الحدث المحورى المرتبط بفقدان الذاكرة وخطف الابنة أو غيابها، وفق ما ألمحت إليه مواد دعائية سابقة.
أبطال العمل والرؤية الفنيةالمسلسل من بطولة مصطفى شعبان فى دور «درش»، وتشاركه البطولة الفنانة سهر الصايغ، إلى جانب نخبة من النجوم منهم رياض الخولي، سلوى خطاب، جيهان خليل، أحمد فؤاد سليم، محمد علي رزق، هاجر الشرنوبي، عايدة رياض، سارة نور، غادة طلعت، محمد دسوقي، وطارق النهري، مع ظهور عدد من ضيوف الشرف، أبرزهم لقاء الخميسي وداليا مصطفى وميرهان حسين.
يتولى كتابة العمل السيناريست محمود حجاج، فيما يجلس على مقعد الإخراج أحمد خالد أمين، ويأتي الإنتاج بتوقيع شركة سينرجي، بما يعكس رهانًا إنتاجيًا كبيرًا على تقديم عمل شعبى ضخم ينافس بقوة فى موسم رمضان.
رهان القناة على عرض المسلسل فى توقيت متأخر نسبيًا يشير إلى محاولة استثمار اسم مصطفى شعبان وقاعدة جماهيره لجذب شريحة من المشاهدين الذين يفضّلون متابعة مسلسل ثانٍ أو ثالث بعد الانتهاء من التزاماتهم الرمضانية الأساسية.
غير أن هذا الرهان يضع صُنّاع «درش» أمام اختبار حقيقى: هل سيتمكن المسلسل من كسر تشبّع الجمهور من صورة البطل الشعبى الذى قدّمه شعبان فى مواسم سابقة، أم سيواجه انتقادات بالتكرار رغم اختلاف الحبكة المرتبطة بالتوأم والذاكرة المفقودة؟
بهذه المعطيات تتحول الحلقة الأولى من «درش» إلى اختبار مبكر لمدى قدرة العمل على تقديم دراما شعبية مختلفة، تُمسك بخيط التشويق دون أن تفقد بعدها الإنسانى، وتطرح أسئلة عن الهوية والذاكرة والمسؤولية الأبوية فى سياق حارة مصرية مكتظة بالصراعات اليومية.










