مسلسل «صحاب الأرض» انطلق اليوم الأربعاء بحلقته الأولى ليضع دراما رمضان 2026 في قلب حرب غزة، عبر حكاية إنسانية قاسية عن الحب والصمود تحت القصف، تجمع منة شلبي وإياد نصار فى عمل يبدو مرشحًا ليكون من أكثر الأعمال إثارة للجدل هذا الموسم.
مواعيد عرض الحلقة الأولى والقنوات الناقلة
عرضت الحلقة الأولى من «صحاب الأرض» اليوم الأربعاء على قناة DMC فى تمام الساعة 11:00 مساءً بتوقيت القاهرة، وفق ما أعلنه التلفزيون المصري والجهة المنتجة، ليأخذ العمل مكانه فى شريط العروض الليلية بعد ذروة المسلسلات الأخرى.
وتُعاد الحلقة على شاشة DMC فى الساعة 9:00 صباح اليوم التالي، ما يضمن لها مشاهدة صباحية أمام جمهور واسع يتابع خريطة الإعادات الرمضانية.
إلى جانب ذلك، تبث منصة WATCH IT الحلقة الأولى عند الساعة 7:15 مساءً تقريبًا، ضمن خريطتها الخاصة التى تخصص هذا التوقيت لمسلسل «صحاب الأرض» ضمن مجموعة من الأعمال الحصرية الأخرى.
كما أعلن التلفزيون المصري عن ضم المسلسل إلى خريطته على إحدى قنواته الأرضية أو الفضائية، ليتمكن الجمهور من متابعته مجانًا، فى خطوة تعكس رغبة رسمية فى توسيع انتشار العمل المرتبط بالقضية الفلسطينية.
هذا التوزيع المتعدد بين منصة رقمية وقناة خاصة والتلفزيون الرسمى يعزز من حضور المسلسل ويجعله محور نقاش محتمل فى الإعلام وعلى السوشيال ميديا مع بدء عرض الحلقة الأولى.
القصة العامة وخلفية العمل
تدور أحداث «صحاب الأرض» – المعروف سابقًا بعنوان «تحت الحصار» – فى إطار إنساني تشويقي حول تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث يسلط الضوء على حياة المدنيين بعد موجات القصف، وما يتركه الدمار فى النفوس قبل الجدران.
يتقاطع مسار العمل مع قافلة إغاثة مصرية تتجه إلى غزة فى محاولة لدعم السكان، لتصبح هذه القافلة جسرًا دراميًا بين شخصيات مصرية وفلسطينية، وبين عالم من يعيشون الحرب يوميًا ومن يأتون إليها لأول مرة.
فى قلب الحكاية قصة حب تنشأ بين طبيبة مصرية – تؤدي دورها منة شلبي – ورجل فلسطيني يسعى لإنقاذ أسرته وسط الخراب، حيث تتحول مهمة إنسانية مؤقتة إلى مسار حياة جديد، يتداخل فيه شعور المسؤولية الوطنية والإنسانية مع مشاعر شخصية تولد فى أكثر الظروف قسوة.
العنوان «صحاب الأرض» يعكس جوهر الرؤية الدرامية؛ إذ يربط بين حق الفلسطيني فى أرضه وبين تضامن من يأتون لمساندته، فى رسالة تسعى للتركيز على مركزية الإنسان والأرض معًا لا مجرد نقل مشاهد قتال.
تفاصيل الحلقة الأولى: بداية من تحت الركام
الحلقة الأولى تُستخدم كمدخل مباشر إلى أجواء العدوان؛ إذ تنطلق الأحداث وسط مشاهد قصف وآثار دمار فى شوارع غزة، مع لقطات تُظهر معاناة المدنيين فى المستشفيات ومراكز الإيواء، لتضع المشاهد فورًا فى قلب الكابوس اليومي لسكان القطاع.
بالتوازي، نتابع انطلاق قافلة إغاثة مصرية محملة بالمساعدات الطبية والغذائية، يصاحبها فريق طبي بينهم الطبيبة المصرية التى ستصبح محور الأحداث، حيث يظهر حماسها الإنسانى ممزوجًا بمخاوف واقعية من دخول منطقة حرب.
فى غزة، يُقدَّم الرجل الفلسطيني – بطل العمل الآخر – كشاب يحاول حماية أسرته والبحث عن مفقودين بين الأنقاض، ليتقاطع خطه مع القافلة عندما يحتاج إلى مساعدة طبية عاجلة لأحد أفراد عائلته، فتكون المواجهة الأولى بينه وبين الطبيبة.
إحدى المنصات التى تتابع الحلقة الأولى تشير إلى أن العمل لا يكتفى بعرض القصف كخلفية، بل يركز على التفاصيل اليومية: طوابير الخبز، خوف الأطفال من أصوات الطائرات، وقلق الأمهات من فقدان أبنائهن فى أى لحظة، ما يمنح الحلقة طابعًا وثائقيًا إنسانيًا داخل إطار درامي.
فى الوقت نفسه، تبدأ الحلقة فى رسم ملامح صراع أوسع: ضغوط تُمارس على بعض أفراد الطاقم الإغاثى، تساؤلات حول حدود دورهم، واحتكاكات مع جهات تنظيمية أو عسكرية، ما يلمّح إلى أن وجودهم ليس مرحبًا به دائمًا من كل الأطراف، وأن العمل سيتجاوز قصة الحب الفردية إلى أسئلة أوسع عن السياسة والإنسان.
الأبطال وصناعة العمل
يقود بطولة «صحاب الأرض» كل من منة شلبي وإياد نصار، بمشاركة كامل الباشا، آدم بكري، تارا عبود، وسارة يوسف، فى توليفة تجمع ممثلين مصريين وعربًا ينتمون إلى بيئة فلسطين والمنطقة، ما يمنح العمل تنوعًا فى اللهجات والخلفيات.
يعتمد المسلسل على جرعة تمثيل إنساني مكثف بدلًا من مشاهد الأكشن التقليدية، مع تركيز على الأداء التعبيرى أمام كاميرا قريبة من الوجوه والدموع والدم، بما يتسق مع طبيعة الموضوع.
العمل من إنتاج جهة مصرية كبرى، ويُعرض عبر DMC وWATCH IT والتلفزيون المصرى، ما يعكس دعمًا مؤسسيًا لفكرة تقديم عمل درامي عن غزة فى قلب الموسم الرمضانى، فى وقت حسّاس سياسيًا وإعلاميًا.
هذا الدعم يطرح فى المقابل تساؤلات نقدية حول هامش الجرأة المتاح: إلى أى مدى سيتمكن المسلسل من تقديم صورة كاملة للواقع بما فيه من تقصير دولى وعربي، دون الاكتفاء بالتأكيد على الدور الإغاثى فقط؟
مع انطلاق الحلقة الأولى، يبدو أن «صحاب الأرض» يتجه إلى مزج الميلودراما العاطفية مع دراما الحرب والنجاة، وهو مزيج قد يلامسه البعض كمساحة أمل وسط الخراب، بينما قد يراه آخرون تلطيفًا مفرطًا لواحدة من أكثر المآسى قسوة فى الواقع العربى المعاصر.










