انطلقت اليوم الأربعاء الحلقة الأولى من المسلسل المصري «عين سحرية» بطولة عصام عمر وباسم سمرة، فى افتتاح عمل تشويقي جديد لدراما رمضان 2026، يدور حول فني كاميرات مراقبة يجد نفسه داخل شبكة فساد وجريمة أكبر كثيرًا من طاقته وحدوده الاجتماعية.
مواعيد عرض الحلقة الأولى والقنوات الناقلة
تُعرض الحلقة الأولى من «عين سحرية» اليوم الأربعاء حصريًا عبر قناة ON فى تمام الساعة 9:45 مساءً بتوقيت القاهرة، ضمن خريطة مسلسلات رمضان 2026، ليحتل العمل واحدًا من أهم مواعيد المشاهدة الليلية بعد الإفطار.
وتُعاد الحلقة على قناة ON فى الساعة 3:45 صباحًا، ثم فى 10:15 صباح اليوم التالى، ما يمنح الجمهور فرصة متابعة المسلسل فى أكثر من توقيت، سواء لمحبيه من السهرانين أو العاملين صباحًا.
أما قناة ON دراما فتقدم الحلقة الأولى فى الساعة 6:00 مساءً، مع إعادة فى 12:15 صباحًا، ثم 6:30 صباحًا، لتظل حلقات المسلسل متاحة على مدار اليوم فى أكثر من نافذة عرض.
ويتوافر «عين سحرية» كذلك على منصة Watch It الرقمية مع بدء العرض التليفزيوني، فى خطوة تعكس إدراك صُنّاعه لأهمية جمهور المنصات وعادة المشاهدة المتأخرة أو المتتابعة.
هذا الانتشار عبر شاشة عامة وقناة متخصصة ومنصة رقمية يعزز حظوظ المسلسل فى أن يتحول إلى أحد أكثر أعمال الإثارة تداولًا فى رمضان.
قصة المسلسل والخلفية الدرامية
تدور أحداث «عين سحرية» حول «عادل»، شاب بسيط يعمل فني تركيب كاميرات مراقبة، يمتلك مهارة فنية لكنه يعيش تحت ضغط مادي يجبره أحيانًا على قبول أعمال «فى منطقة رمادية» مثل تركيب كاميرات سرية بمقابل مادي أعلى، بعيدًا عن الأطر القانونية الواضحة.
تحت وطأة الحاجة، يوافق على تنفيذ عمل حساس داخل فيلا أو مقر خاص لعائلة نافذة، ظاهره مشروع لكنه يرتبط بمنظومة مصالح معقدة، ليتحول من مجرد فني غلبان إلى شاهد غير مرغوب فيه على ما لا يجب أن يراه.
جوهر الحبكة يقوم على اتصال مباشر بين عالم الكاميرات والمراقبة وبين مافيا فساد واسعة تمتد إلى قطاع الدواء، يقودها محامٍ فاسد يُدعى «زكي غانم» يجسده باسم سمرة، يعمل كواجهة قانونية لشبكة نافذة تستفيد من التلاعب بصحة الناس.
مع الوقت، يجد عادل أن المخرج الوحيد من الورطة التى وقع فيها لن يكون عبر الهروب أو الاختباء، بل عبر استخدام نفس السلاح الذى وظّفوه للسيطرة عليه: الكاميرات ذاتها، ليبدأ فى توظيف معرفته التقنية وقاعدة بيانات المراقبة لكشف شبكة الفساد التى تحاول سحقه.
تفاصيل الحلقة الأولى: من جريمة قتل إلى مطاردة
الحلقة الأولى تنطلق بإيقاع سريع، إذ تُفتتح بمشهد جريمة قتل مزدوجة تُقتل فيها سيدة ورجل، تؤدي دور المنفذة فيها الفنانة فيدرا، بينما تُوثَّق الجريمة بالكامل عبر كاميرا مراقبة مثبتة فى المكان، لتصبح الكاميرا منذ اللحظة الأولى «شاهدة عيان» لا يمكن إسكاتها بسهولة.
عادل، فني الكاميرات، يجد نفسه بحكم وظيفته هو الشخص الوحيد تقريبًا الذى يمكنه الوصول إلى تسجيلات الجريمة أو العبث بها، فيتحول خلال دقائق من عامل تقني غير مرئي إلى حلقة أضعف مستهدفة فى صراع بين عصابة منظمة وسلطات تبحث عن متهم واضح.
يعيش عادل فى البداية صدمة اكتشاف ما التقطته الكاميرا، فيحاول إخفاء ما رآه أو تجاهله لإنقاذ نفسه وعائلته، لكن كل خطوة هروب تقرّبه أكثر من قلب الخطر، مع انتشار صورته واعتباره المتهم الأقرب لتحمّل مسؤولية ما حدث.
تتوازى هذه الخطوط مع ظهور شخصية المحامي «زكي غانم» كرجل قانون غامض، علاقته بالعصابة غير واضحة بالكامل فى الحلقة الأولى، لكنه يتحرك فى الكواليس كمنسق بين «الحيتان» الذين يريدون استخدام عادل ككبش فداء يحمى منظومتهم من الانكشاف.
المشاهد المبكرة تكشف انتقال البطل بين أحياء شعبية وشوارع جانبية ووسائل مواصلات بسيطة، بما يمنح العمل ملمسًا واقعيًا ويضع المشاهد فى قلب مطاردة مفتوحة، بينما يبدأ عادل تدريجيًا فى إدراك أن التكنولوجيا التى استُخدمت للسيطرة على الناس يمكن أن تتحول إلى سلاح مضاد فى يد من يعرف كيف يقرأ ما وراء الصورة.
هذه البداية تجعل الحلقة الأولى أقرب إلى «صفارة إنذار» تُعلن عن موسم من المطاردات والخيارات الأخلاقية الصعبة، بدلاً من مجرد تقديم تعارف بطيء بالشخصيات.
الأبطال وصناعة العمليقود بطولة «عين سحرية» الفنان عصام عمر فى دور عادل، ويشاركه باسم سمرة، وعمرو عبد الجليل، وجنا الأشقر، وسما إبراهيم، وفرح (فيدرا)، فى توليفة تمزج بين وجوه صاعدة وأسماء تمتلك رصيدًا فى أدوار الشر والتركيب المعقد.
المسلسل من تأليف هشام هلال، الذى سبق وقدّم أعمالًا ذات طابع تشويقي، وإخراج السدير مسعود، مع إنتاج يضمن مستوى تقني ملائم لطبيعة العمل المعتمدة على الكاميرات والأحياء الحقيقية، بما يتطلب عناية بالصورة والإضاءة وحركة الكاميرا لتقديم إحساس المراقبة الدائم.
اختيار قناة ON لعرض المسلسل فى التاسعة إلا ربع مساءً يضعه فى منافسة مباشرة مع أعمال جماهيرية أخرى، لكنه يمنحه فى الوقت نفسه فرصة لجذب جمهور الشباب ومحبي الإثارة، خاصة مع الشعبية المتزايدة لعصام عمر بعد نجاحه فى أعمال سابقة.
غير أن العمل يواجه أيضًا تحديًا: إلى أى مدى سيتمكن من تقديم خطاب جرىء حول كاميرات المراقبة والفساد الدوائي دون الوقوع فى فخ التلميحات الناعمة التى تفرغ الموضوع من حدته؟، وهو سؤال تضع الحلقة الأولى مقدماته دون أن تجيب عنه بعد.
بهذه الانطلاقة، يضع «عين سحرية» عينه على منطقة حساسة تمس علاقة المواطن بالدولة ورجال الأعمال والدواء والكاميرا، ويمنح بطله فرصة للتحول من فني بسيط إلى لاعب خطير فى معركة الحقيقة والصورة، بينما ينتظر الجمهور ما إذا كان المسلسل سيواصل هذه الجرأة أم يتراجع خطوة مع تقدم الحلقات.










