جدة، المنشر الاخباري | الأربعاء، 18 فبراير 2026، أصدرت محكمة استئناف الأحوال الشخصية في محافظة جدة حكماً نهائياً باتاً، يقضي بإدراج مواطنة مصرية ضمن صك حصر ورثة زوجها الراحل، وهو رجل أعمال سعودي ينتمي لواحدة من أعرق العائلات التجارية في المملكة.
وجاء القرار ليمنح الزوجة نصيباً شرعياً قُدّر بأكثر من 150 مليون ريال سعودي (ما يعادل نحو 1.8 مليار جنيه مصري).
تفاصيل القضية: 25 عاماً من الزواج في مواجهة “وثيقة طلاق”
تعود فصول القضية إلى وفاة رجل الأعمال، حيث طالبت أرملته المصرية بحقها الشرعي في الميراث بعد زواج استمر لأكثر من ربع قرن.
إلا أن الورثة عارضوا هذا الطلب، مستندين إلى وثيقة طلاق قديمة صادرة خارج المملكة في منتصف التسعينيات، مدعين أن الرابطة الزوجية قد انقطعت منذ ذلك الحين.
واعتمدت المحكمة في قرارها على عدة ركائز قانونية، حيث قدمت الزوجة أدلة دامغة شملت شهادات شهود، سجلات إقامة مشتركة، ومعاملات مالية رسمية تثبت استمرار الحياة الزوجية حتى لحظة الوفاة.
واستندت المحكمة إلى المادة 69 من “نظام الإثبات السعودي”، التي تمنح مرونة في إثبات النكاح والطلاق بالاستفاضة والقرائن القوية.
كما طبقت الدائرة القضائية قاعدة “اليقين لا يزول بالشك”، معتبرة أن أصل الزواج الثابت باليقين والاستمرار لا ينقضه شك الورثة في وثيقة طلاق قديمة لم تُفعّل على أرض الواقع.
القوة الجبرية للتنفيذ
في إشارة قوية لقطعية الحكم وإلزامية تنفيذه، ذُيل الصك بالصيغة التنفيذية التي تطلب من جميع الوزارات والأجهزة الحكومية المختصة العمل على تنفيذ الحكم بكافة الوسائل النظامية، بما في ذلك استخدام “القوة الجبرية” إذا لزم الأمر، لضمان حصول الزوجة على كامل نصيبها من التركة الضخمة.
تفاعل واسع وإشادة بالعدالة
أثار الخبر، موجة واسعة من التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي في مصر والسعودية. واعتبر قانونيون ومتابعون أن الحكم يعكس نزاهة القضاء السعودي ودقته في تطبيق الشريعة الإسلامية، خاصة في القضايا العابرة للحدود التي تتعلق بزيجات دولية وتوزيع تركات بمليارات الريالات.
وعلى الرغم من عدم الكشف عن اسم عائلة رجل الأعمال المتوفى حفاظاً على الخصوصية، إلا أن التقارير أكدت أن الورثة باشروا إجراءات حصر الأصول التي تشمل عقارات، وأسهماً، ومحافظ استثمارية لتحديد الحصة المقررة للزوجة وفقاً للحكم.











