دمشق | الأربعاء، 18 فبراير 2026، أثارت النجمة السورية سلاف فواخرجي موجة واسعة من النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تدوينة “فلسفية” مطولة كشفت فيها عن موقف قديم غير نظرتها لمفهوم الحرية، وذلك على خلفية ظهورها بالحجاب مؤخرا في “مهرجان فجر السينمائي” بطهران خلال عرض فيلمها الجديد “أرض الملائكة”.
سقوط القدوة: مخرج “متحرر” يهين محجبة
استذكرت فواخرجي حادثة وقعت قبل سنوات في أحد بيوت دمشق القديمة، حيث صدمت بمخرج “مثقف وثوري” كان محل إعجابها، وهو يوجه إهانات قاسية وبصوت عال لزوجة زميل له بسبب ارتدائها الحجاب، واصفا إياها بـ”التخلف”.
وعلقت سلاف على هذا الموقف قائلة: “انكسرت الصورة فجأة.. كيف لمن يطالب بحريته أن يصادر حرية غيره في لباسه ومعتقده؟”. وأكدت أنها رغم صغر سنها آنذاك، اندفعت للدفاع عن السيدة المحجبة من منطلق المبدأ، مشددة على أن “الاحترام قيمة تبقى، أما الحب فعاطفة قد تتبدل”.
رؤية أنثروبولوجية للحجاب
بعيدا عن الجدل الديني التقليدي، قدمت فواخرجي قراءة تاريخية للحجاب، معتبرة أن غطاء الرأس وجد قبل الأديان نتيجة الجغرافيا والمناخ والضرورة، ثم اكتسب أبعادا دينية لاحقا. وأكدت: “مهما بلغت قناعاتي، لا يحق لي فرضها على أحد، ولا التصغير ممن يخالفني”، متبنية قاعدة: “رأيي خطأ يحتمل الصواب، ورأي غيري صواب يحتمل الخطأ”.
تجربة إيران: الاحترام لا ينتقص من الحرية
وحول ظهورها الأخير في إيران، أوضحت النجمة السورية أنها اختارت ارتداء الأوشحة احتراما لقوانين وأعراف البلد الذي تزوره، مؤكدة أن “الاحترام يكمل الحرية ولا ينتقص منها”.
ونقلت فواخرجي صورة مغايرة للمجتمع الإيراني الذي عاشت فيه أثناء التصوير، واصفة إياه بـ”المتنوع والمفعم بالفن والحياة”، حيث رأت “الشادور” إلى جانب “نصف الحجاب” ونساء بلا حجاب في المطاعم، مؤكدة أن ما يهمها هو “الإنسان والحضارة والسينما” بعيدا عن صراعات السياسة والأنظمة.
ردود الفعل
لاقت التدوينة تفاعلا كبيرا، حيث أشاد متابعون بـ”نضجها الفكري” وقدرتها على الفصل بين القناعات الشخصية واحترام الآخر، بينما اعتبر آخرون أن طرحها يلمس جوهر الصراع حول “الحريات الشخصية” في المجتمعات العربية.










