واشنطن، المنشر الاخباري | 18 فبراير 2026، كشف نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، عن وجود عقبات جوهرية لا تزال تعترض طريق الحل الدبلوماسي مع طهران، مشيرا إلى أن الجانب الإيراني لم يظهر بعد استعدادا للالتزام بـ “الخطوط الحمراء” التي حددها الرئيس دونالد ترامب.
تصريحات فانس: الدبلوماسية لها سقف
في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” عقب محادثات جنيف، أوضح فانس أن الاجتماع الأخير حمل مؤشرات مختلطة، قائلا: “من بعض النواحي، سار الاجتماع بشكل جيد واتفق الطرفان على لقاء آخر، لكن من الواضح أن الإيرانيين غير مستعدين لقبول الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس للانخراط في عملية حل شاملة”.
وأكد فانس أن الأولوية القصوى للإدارة هي منع إيران من حيازة سلاح نووي، مشددا على أن الرئيس ترامب يحتفظ بالحق في تقدير متى تصل الدبلوماسية إلى “نهايتها الطبيعية” للانتقال إلى خيارات أخرى إذا لزم الأمر.
مطالب واشنطن: ما وراء الملف النووي
رغم أن فانس لم يفصل “الخطوط الحمراء”، إلا أن تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو في 4 فبراير الماضي رسمت ملامح الموقف الأمريكي، حيث تشترط واشنطن أن يشمل أي اتفاق:
الملف النووي: ضمانات كاملة بعدم تخصيب اليورانيوم لأغراض عسكرية.
القدرات العسكرية: معالجة برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
السياسة الإقليمية: وقف دعم المنظمات التي تصنفها واشنطن إرهابية.
حقوق الإنسان: تحسين معاملة الحكومة للمتظاهرين والشعب الإيراني.
الموقف الإيراني: “طريق طويل لكنه بدأ”
من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، محادثات جنيف (التي جرت بوساطة عمانية) بأنها “إيجابية وبناءة”، معترفا بأن الطريق نحو الاتفاق قد بدأ بالفعل، لكنه حذر من أن الوصول إلى نتائج نهائية لن يكون سريعا.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أمريكي أن الوفد الإيراني تعهد بتقديم مقترحات مفصلة خلال أسبوعين لسد الفجوات القائمة في المواقف بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بالتفاصيل التقنية للملف النووي.
ترامب والمشاركة “غير المباشرة”
وكان الرئيس دونالد ترامب قد أكد صباح الثلاثاء انخراطه “بشكل غير مباشر” في هذه المفاوضات، واصفا إياها بأنها ستكون “مهمة للغاية”، مما يعكس رغبة البيت الأبيض في تحقيق خرق دبلوماسي معقد مع الحفاظ على سياسة الضغط القصوى.










