المنشر الاخباري| 18 فبراير 2026- تتسارع خطى التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب مواجهة شاملة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى.
وفي تطور لافت، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خيارات عسكرية استراتيجية تشمل استخدام قواعد بريطانية حساسة لاحتواء طهران.
ترامب والقواعد البريطانية: “دييغو غارسيا وفارفورد” على الطاولة
عبر منصته “تروث سوشيال”، أشار الرئيس ترامب إلى محادثات أجراها مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ملمحاً إلى إمكانية استخدام قاعدة “دييغو غارسيا” في المحيط الهندي وقاعدة “فارفورد” الجوية في بريطانيا.
وأوضح ترامب أن هذا الإجراء قد يصبح ضرورياً في حال فشل المفاوضات، واصفاً النظام الإيراني بأنه “غير مستقر وخطير للغاية”، ومؤكداً أن القواعد ستُستخدم لإحباط أي هجوم قد يستهدف المملكة المتحدة أو الحلفاء.
إسرائيل: استنفار “الجبهة الداخلية” وتأجيل اجتماعات أمنية
في الداخل الإسرائيلي، أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوامر عاجلة لوكالات الإغاثة وقيادة الجبهة الداخلية بالاستعداد لسيناريو الحرب.
ورفعت الأجهزة الأمنية ومنظمة “نجمة داود الحمراء” درجة الاستعداد للقصوى، وأعلنت هيئة البث “كان” عن تأجيل اجتماع المجلس الوزاري الأمني من الخميس إلى الأحد لمراجعة التطورات.
ز تشير تقارير موقع “واي نت” إلى أن المواجهة قد تبدأ خلال أيام، مع توقعات بدخول الحوثيين وحزب الله الصراع فوراً.
البيت الأبيض: “مطرقة منتصف الليل” والدبلوماسية المشروطة
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن التقدم في المفاوضات “ضئيل”، بينما شدد بيان للبيت الأبيض على أن ترامب يفضل الدبلوماسية لكنه يمتلك “حججاً قوية” للتحرك العسكري.
وذكّر البيان بنجاح عملية “مطرقة منتصف الليل” التي استهدفت سابقاً منشآت نووية، كدليل على جاهزية الإدارة الحالية.
إيران: قيود جوية ومناورات صاروخية
على الجانب الآخر، أصدرت سلطات الطيران الإيرانية إشعاراً (NOTAM) بفرض قيود على الملاحة الجوية في المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية (هرمزجان، كرمان، وفارس)، وذلك لتنفيذ عمليات إطلاق صواريخ، في خطوة فسرها مراقبون بأنها استعراض للقوة وردع استباقي.
تحذيرات دولية ومواقف حقوقية
روسيا: وصف وزير الخارجية سيرغي لافروف أي هجوم على المنشآت النووية بأنه “خطير للغاية”، محذراً من أنه سيدفع طهران لاتخاذ خطوات نووية ملموسة لحماية موادها.
ونتقدت المقررة الأممية الخاصة بإيران ماي ساتو أي عمل عسكري دون غطاء من مجلس الأمن، مؤكدة أن الحلول العسكرية لا تمثل “حلاً سحرياً”، وكشفت في الوقت ذاته عن انتهاكات حقوقية جسيمة تمارسها السلطات ضد عائلات ضحايا الاحتجاجات.
بينما يتبادل الطرفان رسائل التهديد، تشير تقارير “نيوزويك” و”أكسيوس” إلى أن المنطقة قد تكون على أعتاب حملة عسكرية واسعة النطاق تستمر لأسابيع، تتجاوز في شدتها الصراعات السابقة، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة من تحركات ميدانية أو اختراقات سياسية “لحظة أخيرة”.










