واشنطن تؤكد على استقرار سوريا وحقوق الأقليات مع استمرار جهود محاربة داعش
واشنطن – المنشر الإخبارى
ميونخ – في تحرك دبلوماسي لافت يعكس استمرار الانخراط الأمريكي في ملفات الشرق الأوسط، عقد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اجتماعًا مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بمشاركة القائد العام لـقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وذلك على هامش مؤتمر ميونخ للأمن.
دعم أمريكي لاستقرار سوريا
وبحسب بيان صادر عن الخارجية الأمريكية، تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في سوريا وآفاق دعم الاستقرار الإقليمي، حيث أكد روبيو دعم الولايات المتحدة لقيام سوريا مستقرة تنعم بالسلام مع دول الجوار، مع ضمان حماية حقوق جميع المكونات العرقية والدينية، خاصة الأقليات.
وشدد الوزير الأمريكي على أهمية بناء دولة سورية تحترم التعددية الإثنية والدينية وتصون حقوق مواطنيها دون تمييز، معتبرًا أن أي مسار نحو الاستقرار الدائم يجب أن يرتكز على حكم شامل يعكس تنوع المجتمع السوري.
مكافحة الإرهاب أولوية مشتركة
ورحب روبيو بالتزام الحكومة السورية بمواصلة التعاون الكامل مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش، مؤكدًا أن استمرار التنسيق في جهود مكافحة الإرهاب يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما شدد على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الدائم، ودعم ترتيبات الاندماج في شمال شرق سوريا، مع التأكيد على ضمان الاحترام الكامل لحقوق جميع السوريين وسلامتهم.
رسائل سياسية متعددة الأبعاد
ويعكس هذا اللقاء استمرار الرهان الأمريكي على مقاربة تجمع بين المسارين السياسي والأمني في إدارة الملف السوري، حيث تربط واشنطن دعمها للاستقرار بمدى الالتزام بالإصلاحات السياسية، وحماية الأقليات، والتعاون الفعال في مكافحة الإرهاب.
ويرى مراقبون أن انعقاد الاجتماع على هامش مؤتمر أمني دولي يعكس حرص الولايات المتحدة على إبقاء الملف السوري ضمن أولويات التنسيق الدولي، لا سيما في ظل استمرار التحديات الأمنية المرتبطة ببقايا تنظيم داعش، وتعقيدات المشهد السياسي في شمال شرق البلاد.
سياق إقليمي أوسع
يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة ترتيب للأدوار الإقليمية، مع تركيز أمريكي متزايد على دعم ترتيبات الاستقرار طويلة الأمد، وتقاسم الأعباء الأمنية مع الشركاء المحليين، مع الحفاظ على دور تنسيقي مؤثر في ملفات مكافحة الإرهاب.
ويؤكد اللقاء، وفق محللين، أن واشنطن تسعى إلى تثبيت معادلة تقوم على “الاستقرار المشروط”؛ أي دعم سياسي وأمني مقابل التزام واضح بمسار إصلاحي وضمانات تتعلق بحقوق الإنسان والتعددية، إلى جانب استمرار التعاون في مواجهة التنظيمات المتطرفة.
وبذلك، يعكس التحرك الأمريكي الأخير مزيجًا من الدبلوماسية النشطة والرسائل الأمنية الصريحة، في إطار مسعى لإعادة ضبط إيقاع العلاقات مع دمشق، بما يخدم هدفًا معلنًا يتمثل في تحقيق استقرار مستدام ومنع عودة تهديدات الإرهاب إلى الواجهة.










