القاهرة- المنشر الاخباري | الأربعاء، 18 فبراير 2026 كشف مصدر دبلوماسي فرنسي، اليوم الأربعاء، عن حراك دولي مكثف لدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية، حيث تقرر عقد اجتماع تحضيري لمؤتمر دعم الجيش في القاهرة يوم 24 فبراير الجاري، وذلك بالتنسيق مع أعضاء “الخماسية الدولية” (مصر، السعودية، فرنسا، قطر، والولايات المتحدة).
ماراثون مالي في باريس
يأتي اجتماع القاهرة كخطوة استباقية للمؤتمر الدولي الموسع الذي تستضيفه باريس في الخامس من مارس المقبل، والذي يهدف بشكل أساسي إلى جمع الأموال وتوفير العتاد لقوى الأمن والجيش اللبناني. وتكتسب هذه المساعدات صفة “الطارئة” في ظل الانهيار الاقتصادي الذي أدى لتآكل رواتب الجنود، مما دفع المؤسسة العسكرية للسعي نحو موارد خارجية لضمان تماسكها وتنفيذ مهامها السيادية.
المهمة الأصعب: نزع سلاح حزب الله
تضع القوى الدولية دعم الجيش اللبناني كشرط أساسي لتمكينه من تنفيذ قرار الحكومة اللبنانية الصادر في أغسطس الماضي بـ “نزع سلاح حزب الله”. وبحسب المعطيات الراهنة:
المرحلة الأولى: أعلن الجيش اللبناني مطلع يناير الماضي عن إنجازها في منطقة جنوب نهر الليطاني.
المرحلة الثانية: كشفت الحكومة اللبنانية أن تنفيذها يحتاج إلى أربعة أشهر قابلة للتمديد، وهي المرحلة الأكثر تعقيدا في مواجهة تمسك الحزب بسلاحه.
ضغوط إسرائيلية وخرق للهدنة
رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024، لا يزال التوتر سيد الموقف؛ حيث تشكك إسرائيل في جدية خطوات الجيش اللبناني وتصفها بـ”غير الكافية”.
وتواصل تل أبيب شن ضربات دامية تستهدف منع حزب الله من ترميم قدراته، تزامنا مع بقاء قواتها في خمس تلال استراتيجية جنوبي لبنان، في خرق واضح لاتفاق الانسحاب الكامل.
إعادة ترتيب الأوراق الإقليمية
كان من المقرر عقد الاجتماع التحضيري في الدوحة منتصف فبراير الجاري، إلا أن نقله إلى القاهرة يعكس رغبة “الخماسية” في تسريع وتيرة التنسيق الإقليمي قبل مؤتمر باريس. وتسعى فرنسا من خلال هذه التحركات إلى تحويل الجيش اللبناني إلى القوة الوحيدة المسلحة في البلاد، لملء الفراغ الأمني وقطع الطريق أمام أي جولات صراع جديدة قد تعصف بلبنان والمنطقة.










