قرقاش يؤكد أن دعم الشعب الفلسطيني ونهج السلام المستدام هو سياسة ثابتة لا تحكمها ردود الفعل
أبو ظبي- المنشر_الاخباري
مبادرة إنسانية واسعة لتعزيز الاستقرار في غزة
في خطوة غير مسبوقة، أعلنت دولة الإمارات، اليوم الخميس، عن تبرع بمليار ومئتي مليون دولار لدعم قطاع غزة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها السكان المحليون. جاء الإعلان خلال اجتماع مجلس السلام في واشنطن، حيث أكد وزير خارجية الدولة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أن الهدف من المبادرة هو تخفيف المعاناة وتعزيز مسار السلام والاستقرار في المنطقة.
وقال المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، الدكتور أنور قرقاش، إن هذا التبرع يعكس التزام الإمارات المستمر بدعم الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن هذا النهج ليس مجرد رد فعل على الأحداث، بل سياسة راسخة ونهج طويل الأمد تتبعه الدولة في مجال دعم السلام والاستقرار الإقليمي.
“منذ بداية الحرب في غزة، التزمت الإمارات بدعم الشعب الفلسطيني عبر مبادرات عملية، وقدمت نحو 45% من إجمالي الدعم الإنساني الدولي للقطاع”، هكذا أكد قرقاش، موضحًا أن التبرع الأخير يمثل استمرارًا لهذا الالتزام.
تعزيز القدرة الإنسانية والاقتصادية
تأتي هذه الخطوة ضمن إطار جهود إماراتية موسعة لدعم غزة، حيث تشمل المساعدات توفير المواد الغذائية الأساسية، والمستلزمات الطبية، وإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، إضافة إلى دعم البرامج التعليمية والاجتماعية التي تهدف إلى تخفيف تأثير الصراع على المدنيين.
وأشار قرقاش إلى أن الموقف الإماراتي ليس رمزيًا، بل ملموس على الأرض، من خلال تقديم الدعم المالي والإداري بشكل مباشر، بما يضمن وصول المساعدات إلى المحتاجين في الوقت المناسب، والتخفيف من آثار النزاع المستمر على السكان.
وتتزامن المبادرة مع جهود دولية لتنسيق المساعدات الإنسانية عبر مختلف القنوات الأممية والإقليمية، ما يعكس دور الإمارات الريادي في دعم الاستقرار الإنساني والسياسي في غزة، بعيدًا عن أي حسابات سياسية ضيقة أو مصالح آنية.
نهج ثابت ومسار طويل الأمد
أكد قرقاش أن دعم الشعب الفلسطيني ومسار السلام والاستقرار يمثل نهجًا ثابتًا للإمارات، لا يخضع لتقلبات الأحداث أو الضغوط الإقليمية، بل يعتمد على قناعة راسخة بأن السلام المستدام والاستقرار طويل الأمد يتطلبان دعمًا مستمرًا ومتوازنًا.
وأضاف: “تبرع دولة الإمارات بمليار ومئتي مليون دولار يعكس قناعة راسخة بأن المسؤولية الإنسانية لا تتجزأ، وأن دعم غزة يجب أن يكون مستمرًا لتوفير بيئة مستقرة وآمنة لسكان القطاع، وتعزيز فرص إعادة بناء حياة طبيعية لهم”.
الدور الإماراتي في المساعدات الإنسانية السابقة
منذ اندلاع النزاع الأخير في غزة، نفذت الإمارات سلسلة من المبادرات الإنسانية، تضمنت توفير الإمدادات الغذائية، وتأمين المستلزمات الطبية، وبناء المرافق الأساسية للمناطق المتضررة، بالإضافة إلى دعم برامج التعليم والرعاية الصحية للأطفال.
وأشار قرقاش إلى أن هذه الجهود أسهمت في تقديم حوالي 45% من إجمالي الدعم الدولي للقطاع، وهو ما يعكس الحجم الكبير للمساهمة الإماراتية مقارنة بالدول الأخرى، ويبرز الدور القيادي لدولة الإمارات في تنسيق الجهود الإنسانية على المستوى الإقليمي والدولي.
تعزيز الاستقرار السياسي عبر الدعم الإنساني
وأكد قرقاش أن الموقف الإماراتي يعكس مسؤولية حقيقية وملموسة، تساعد على تعزيز الأمل لدى السكان الفلسطينيين، وتدفع نحو بيئة أكثر استقرارًا في القطاع. وأوضح أن الدعم الإماراتي لا يقتصر على التمويل فقط، بل يشمل التنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان إيصال المساعدات بشكل فعال وتجنب أي إهدار للموارد، مع التركيز على البرامج التي تضمن استدامة الدعم طويل الأمد.
الإمارات ورسالة السلام الإقليمي
تأتي هذه المبادرة ضمن رؤية أوسع لدور الإمارات في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، حيث تسعى الدولة إلى أن تكون شريكًا فاعلًا في الجهود الإنسانية والسياسية على الساحة الدولية، مع التأكيد على أن الحلول المستدامة للأزمات الإنسانية لا تتحقق إلا من خلال شراكات حقيقية ومبادرات عملية ملموسة.
وأشار قرقاش إلى أن هذا التبرع يرسل رسالة واضحة بأن الإمارات ملتزمة بمسار السلام، وتسعى لتعزيز بيئة مستقرة في غزة، بما يقلل من التأثيرات السلبية للصراعات على المدنيين، ويتيح فرصًا أكبر لإعادة الإعمار والتنمية.
أهمية المبادرة في الوقت الحالي
تكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من أزمة إنسانية حادة نتيجة النزاع المستمر والضغط على الموارد الأساسية. ويعكس التبرع الإماراتي التزام الدولة بالعمل على تخفيف المعاناة الإنسانية، ودعم جهود إعادة بناء القطاع، بما يشمل البنية التحتية والمرافق الحيوية، فضلاً عن البرامج الاجتماعية والتعليمية التي تعزز الاستقرار طويل الأمد.
وأكد قرقاش أن هذا النهج يمثل نموذجًا يحتذى به في العمل الإنساني والدبلوماسي، حيث يجمع بين الدعم المباشر والجهود التنسيقية الدولية، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها، وتعزيز فرص السلام والاستقرار في المنطقة بشكل مستدام.
الإمارات نموذج في الدعم الإنساني والسياسي
تأتي هذه الخطوة لتؤكد الدور الريادي لدولة الإمارات في العمل الإنساني، حيث تجمع بين التمويل والمبادرات الميدانية، وتنسيق الدعم على المستويات الإقليمية والدولية، بما يضمن فعالية الإجراءات ونجاعتها.
وأشار قرقاش إلى أن الإمارات تسعى دائمًا لتقديم دعم ملموس وعميق يتجاوز مجرد المساهمات المالية، ليشمل البرامج الاستراتيجية التي تعزز الاستقرار والقدرة على الصمود أمام الأزمات، ما يجعل المبادرة نموذجًا للعمل الإنساني والسياسي المتكامل.
تبرع دولة الإمارات بمليار ومئتي مليون دولار لدعم غزة يمثل رسالة واضحة للعالم بأن دعم الشعب الفلسطيني ومسار السلام والاستقرار هو نهج ثابت ومستدام، لا يتأثر بتقلبات الأحداث. وتؤكد المبادرة استمرار الإمارات في لعب دور قيادي في دعم السلام والاستقرار في المنطقة، عبر تقديم حلول إنسانية عملية، وتنسيق الدعم الدولي بشكل يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها وتعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي على الأرض.










