بروكسل – المنشر الاخباري | في قرار وصف بأنه “انعطافة مفتاحية” في مسار قضية الفساد الأكبر التي هزت البرلمان الأوروبي، أيدت غرفة الاتهامات في محكمة الاستئناف ببروكسل استمرار الإجراءات القضائية في ملف “قطر غيت”، رافضة محاولات الدفاع لإسقاط التهم أو إبطال التحقيقات.
تحصين التحقيق وتفنيد الاعتراضات
وبحسب تقرير لصحيفة “Le Soir” البلجيكية، جاء الحكم في قرابة 100 صفحة بعد فحص دقيق لكافة الإجراءات التحقيقية، حيث انتهت المحكمة إلى تأييد استخدام مبدأ “الجرم المشهود” في واقعة توقيف والد إيفا كايلي وبحوزته حقيبة أموال في ديسمبر 2022.
ورأت المحكمة أن الإجراءات لم تنتهك حصانة البرلمانيين الأوروبيين المتورطين، كما رفضت المحكمة الادعاء بوجود “تعارض مصالح” يبطل عمل القاضي السابق ميشيل كليز، معتبرة أن العلاقة بين ابنه وابن البرلمانية ماريا أرينا لا تشكل سببا قانونيا لإلغاء الإجراءات.
و اعتبرت المحكمة أن التسريبات الإعلامية لا تسقط الدعوى حاليا، كما أكدت قانونية دور جهاز الأمن الوطني البلجيكي في التحقيقات الأولية.
فشل محاولات “الإفشال الإجرائي”
بهذا القرار، يكون القضاء البلجيكي قد أغلق الباب أمام “الحرب الإجرائية” التي قادها محامو المتهمين (مثل سفين ماري) لتعطيل الملف.
كما حسمت المحكمة الجدل حول الاختصاص، مؤكدة أن القضية لا تدخل ضمن اختصاص المدعي العام الأوروبي (EPPO) كما ادعى الدفاع.
خلفية القضية: 1.5 مليون يورو نقدا
تعود القضية إلى ديسمبر 2022، حين صادرت السلطات البلجيكية 1.5 مليون يورو نقدا في مداهمات استهدفت شخصيات بارزة، منها نائبة رئيس البرلمان الأوروبي السابقة إيفا كايلي، وأنطونيو بانزيري.
وجهت للمتهمين تهم تشمل الفساد العام، تبييض الأموال، والانتماء لمنظمة إجرامية تهدف لتحسين صورة قطر (والمغرب وموريتانيا) مقابل مبالغ مالية وتسهيلات سياسية.
ماذا بعد؟
يرى المدعي العام البلجيكي في هذا الحكم “انتصارا” حاسما يسمح بتسريع الإجراءات نحو المحاكمة الفعلية، بعد سنوات من التعثر بسبب الاستقالات والطعون القانونية. وبينما يتابع البرلمان الأوروبي القضية بصفته “طرفا مدنيا”، يتوقع مراقبون أن يركز الدفاع في المرحلة المقبلة على قاضي الموضوع، مع استمرار المحاولات القانونية لتقليل الأضرار السياسية والقضائية على المتهمين.










